اللوائح الانتخابية تفجر أزمة بين ابن كيران والمعارضة

الأحد 2014/10/19
أحزاب المعارضة تطالب بضمانات لإنجاح العملية الانتخابية

الرباط - أثار مشروع القانون المتعلق بمراجعة اللوائح الانتخابية الذي طرحته حكومة ابن كيران، حفيظة قوى المعارضة التي اعتبرته مدخلا لتزوير الانتخابات.

واتهم عادل بن حمزة الناطق باسم حزب الاستقلال المعارض، الحكومة بإفساد العمل السياسي، والتحكم في المشهد الحزبي، وفي النخب السياسية، مؤكدا على ضرورة إحداث هيئة وطنية تتولى الإشراف على الانتخابات.

واعتبر بن حمزة أن “أيّ حديث عن نزاهة الانتخابات، لا يستقيم في ظل التجميل الجديد لهذه اللوائح الانتخابية الموروثة عن فترة بعيدة كل البعد عن لحظة دستور 2011″.

وأشار المتحدث باسم حزب الاستقلال إلى أن وزارة الداخلية غير قادرة على ضبط ممثليها على مستوى الأقاليم.

من جهتها قالت ميلودة حازب رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة المعارض داخل مجلس النواب في تصريح “للعرب”: “إن المشاورات التي تمّت حول القوانين الانتخابية كانت صورية، وقد غيّبت فيها الحكومة المقاربة التشاركية، واعتمدت على القرارات الانفرادية، دون إشراك الفاعلين السياسيين”.

وأضافت حازب، أن “الخطير في الأمر هو أن الحكومة، والتي يستوجب أن تتحمل المسؤولية في ترسيخ الديمقراطية وتضمن شفافية الانتخابات ونزاهتها، هي اليوم نفسها من يشكك في الاستحقاقات ويطعن فيها، وهذا في حد ذاته يثير المخاوف كما يهدد الفعل السياسي”.

من جانبه طالب عبدالرحمن بن عمر الكاتب العام لحزب الطليعة اليساري، في لقاء مع “العرب”، بضرورة توفير الضمانات الكفيلة بإنجاح العملية الانتخابية وأهمها المراجعة الشاملة للّوائح الانتخابية،

وإقامة لجنة وطنية للإشراف على الانتخابات، وأن تكون وزارة الداخلية تحت تصرف هذه اللجنة وليس العكس كما يحصل حاليا.

وطالب المعارض اليساري بأن تحظى جميع أحزاب اليسار في المغرب خلال الحملات الانتخابية بالتمويل الكافي والموزّع بالتساوي مع باقي الأحزاب الأخرى.

وفي تعقيب منه على انتقادات المعارضة قال الحبيب لعلج المستشار البرلماني والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار المشارك في الائتلاف الحكومي، في تصريح لـ”العرب”: “إن من يتخوف من تزوير الانتخابات بعد 2011، لا يعترف بوعي المغاربة”، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل جاهدة لضمان النزاهة والشفافة المطلوبة وقد عبرت عن ذلك بتعيين وزير الداخلية محمد الحصاد للإشراف على العملية الانتخابية، باعتباره مستقلا وغير متحزب”.

وكانت حكومة ابن كيران قد أكدت بأن الهدف الأساسي من مشروع القانون المتعلق باللوائح الانتخابية هو تحيين الناخبة الوطنية، عن طريق مراجعة اللوائح الانتخابية العامة المحصورة في 31 مارس 2014، بصفة استثنائية.

2