اللوجستيات تضخ 59 مليار دولار في اقتصاد الإمارات

تطور نشاط الخدمات اللوجستية في اقتصاد الإمارات أسهم في زيادة تنافسية الدولة وتواصل ترقيتها ضمن المؤشرات الدولية المتخصصة حيث احتلت المرتبة 11 عالميا خلال العام الماضي.
الجمعة 2019/09/20
شرايين اقتصادية لا تنضب

تكشف آخر الأرقام أن القطاع اللوجستي تمكن بفضل القفزة الكبيرة في العوائد من تعزيز الاقتصاد الإماراتي خاصة وأنه يمثل إحدى أبرز ركائز خطط الدولة في ضوء تنامي صناعة النقل بمفهومه الواسع على الصعيد العالمي وتعاظم متطلباته الاستثمارية والفنية والقانونية والإدارية.

أبوظبي- حققت الإمارات قفزة كبيرة في مجال الأداء اللوجستي الذي يعد بمثابة الرافعة الداعمة لقطاع النقل والتخزين خلال السنوات القليلة الماضية.

وأسهم تطور نشاط الخدمات اللوجستية في زيادة تنافسية الدولة وتواصل ترقيتها ضمن المؤشرات الدولية المتخصصة حيث احتلت المرتبة 11 عالميا خلال العام الماضي.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة الخليجية بلغت في نهاية العام الماضي نحو 219 مليار درهم (59.63 مليار دولار).

ومع استمرار نشاط القطاع من المنتظر ارتفاع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8 بالمئة بحلول العام 2021.

وتكتسب الإمارات ميزة استراتيجية وذلك بدعم من موقعها الجغرافي الذي مكن الملايين من الأشخاص من الوصول لها في غضون ساعات من خلال العشرات من الموانئ المنتشرة في الدولة.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 5 مليارات شخص يستطيعون الطيران في غضون 8 ساعات من خلال الرحلات الجوية من دولة الإمارات، وهو ما يعزز موقفها لتصدر قطاع الخدمات اللوجستية وتبوّء المراتب المتقدمة عالميا.

وتؤكد الدراسات المحلية المتخصصة ومن ضمنها تلك الصادرة عن وزارة الاقتصاد، تضافر العديد من العناصر لنشاط الأداء اللوجستي في الدولة ومنها كفاءتها في مراقبة الحدود وعمليات التخليص، وجودة البنية التحتية ذات الصلة بالتجارة والنقل، والتسعير التنافسي ودقة المواعيد، وجودة الخدمات على خارطة هذا النوع من الخدمات.

وكل هذه المميزات دفعت البنك الدولي إلى تصنيف دولة الإمارات كأهم مركز لوجستي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي ظل اعتبارها أكثر المراكز الدولية ازدحاما في مجال حركة الشحن الجوي، فإن المستثمرين في المجالات البحرية، والنقل واللوجستيات من جميع أنحاء العالم يعتبرون الإمارات ركيزة مهمة لدعم قدرتهم التنافسية.

8  بالمئة المساهمة المتوقعة للقطاع اللوجستي في الاقتصاد الإماراتي بحلول 2021

ودأبت الحكومة الإماراتية على تنفيذ خطط طموحة لبنيتها التحتية وأنظمة النقل، مدعومة بالإنفاق السخي. وتتسلح الدولة بخطة النقل البري الشاملة لأبوظبي واستراتيجية إمارة دبي للنقل البري 2030 واستراتيجية دبي للنقل الذاتي 2030، فضلا عن استراتيجيات ورؤى إمارات الشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة.

وكانت الإمارات قد حققت العديد من المكاسب نتيجة اتباعها سياسة التنويع الاقتصادي خلال السنوات الماضية وذلك بحسب ما يظهره الرصد الخاص بحركة مؤشرات القطاعات الاقتصادية التي شكلت العصب الرئيسي لهذا النهج الذي يستهدف التحضير لحقبة ما بعد النفط التي تسعى الدولة لبلوغها مستقبلا.

وتشمل قائمة القطاعات، التي ساهمت في زيادة مكاسب الدولة على صعيد التنويع الاقتصادي الصناعات التحويلية إلى جانب الصناعات المعرفية والطيران والفضاء والنقل والتخزين والخدمات المالية والطاقة المتجددة.

وأشارت بيانات رسمية في وقت سابق هذا العام إلى أن أنشطة الإقامة في دولة الإمارات قفزت إلى مستوى أعلى بفضل الخطط الحكومية للنهوض بالقطاعات غير النفطية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية بحوالي 4.2 بالمئة إلى 32.5 مليار درهم (8.85 مليار دولار) خلال العام الماضي بمقارنة سنوية.

ووفق إحصائيات الهيئة، بلغت نسبة مساهمة قطاع أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية في الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية 6.8 بالمئة في العام الماضي. ويظهر من خلال كل هذه الإحصائيات محافظة القطاع على نسب نمو جيدة خلال المرحلة الماضية الأمر الذي أهله لكي يكون من القطاعات الرافدة بقوة لاقتصاد الدولة الخليجية.

11