الليبية للاستثمار تخسر قضية تحكيم دولي

وسائل إعلام غربية  تقول أن رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي يرى أن الحكم القضائي هو طيّ لآخر صفحات قضية بنك جي.بي مورغان الأميركي.
الخميس 2019/10/17
السلطات في طرابلس لم تقدم أي تعليق

لندن - اعترضت جهود المؤسسة الليبية للاستثمار لاسترجاع أموالها عن مخالفات عقود قديمة عقبة جديدة بعد أن رفضت محكمة بريطانية دعوى قضائية كانت قد رفعتها قبل سنوات.

وأكدت مصادر مطلعة أن الصندوق السيادي الليبي خسر دعوى أمام المحكمة التجارية التابعة للمحكمة العليا بلندن على خلفية قضية بنك جي.بي مورغان الأميركي المتعلقة بشبهات تقديم رشاوى لرجل الأعمال الليبي وليد الجهمي المقرب من النظام السابق.

وتعود تفاصيل القضية إلى ما قبل عام 2010، وقد كشفت تقارير بعد الإطاحة بمعمر القذافي القضية بأن الجهمي تلقى أموالا على شكل رشاوى قيمتها 6 ملايين دولار للحصول على عقد شراء سندات بقيمة مئتي مليون دولار لصالح جي.بي مورغان.

وبينما لم تعلق السلطات الليبية في طرابلس على الأمر حتى الآن، نقلت وسائل إعلام غربية عن الجهمي تأكيده أن “القضية انتهت بالنسبة إليه بالنظر لحكم القضاء”.

وقال إن “هناك ضرورة لتصحيح العمل في المؤسسة”، مشيرا إلى استعداده لتقديم المشورة للمسؤولين في الصندوق إن طلبوا منه ذلك “للحفاظ على الأموال الليبية في الخارج”.

ويسعى الصندوق، الذي تديره الحكومة المعترف بها دوليا والبالغ حجم أصوله 67 مليار دولار، جاهدا منذ سنوات لاستعادة الأموال التي تم تبديدها خلال عهد القذافي، والتي فيها شبهات فساد.

وخسرت المؤسسة الليبية للاستثمار قضية كبيرة في صيف 2016، أمام غولدمان ساكس سعت خلالها لاستعادة 1.2 مليار دولار من الشركة الأميركية تتعلق بتسعة استثمارات في مشتقات أسهم جرى تنفيذها في عام 2008.

واتهمت المؤسسة الليبية البنك الأميركي بممارسة “نفوذ مفرط” في إجراء المعاملات خاصة خلال فترة تدريب قدمها البنك لحاتم زارتي، شقيق نائب الرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة مصطفى زارتي.

لكنها أعلنت في سبتمبر من نفس العام، أنها استردت نحو 73 مليون دولار من ليمان براذرز، الذي أفلس بسبب الأزمة الاقتصادية في 2008.

وكان الصندوق السيادي الليبي قد استثمر ما لا يقل عن 200 مليون دولار في أدوات دين من إصدار البنك الأميركي فترة حكم القذافي.

كما استرجع الصندوق نحو 53.8 مليون دولار بعد معركة قضائية مع مجموعة كورنهيل كابيتال، التي تتخذ من لندن مقرا لها، استمرت لأكثر من ثلاث سنوات حول استثمارات في صندوق كورنهيل ناتشورال ريسورسيز فيبرمودا.

وتجنب بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي دعوى قضائية مكلفة عبر الاتفاق مع الصندوق الليبي في مايو 2017 على دفع نحو مليار يورو لتسوية نزاع استمر طويلا مع صندوق الاستثمار السيادي الليبي.

وتوصل ثاني أكبر مصرف مدرج في فرنسا إلى تسوية تتعلق بمزاعم من المؤسسة الليبية للاستثمار بأن المعاملات محل النزاع والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 2.1 مليار دولار، جاءت في إطار “مخطط احتيال وفساد”.

وانطوت خمس معاملات جرى تنفيذها في الفترة الفاصلة بين 2007 و2009، على مدفوعات بقيمة 58.5 مليون دولار قدمها سوسيتيه جنرال لشركة لينايدا المسجلة في بنما، والتي تمت تصفيتها في 2010.

ومثلت التسوية نهاية لإجراءات التقاضي بحق الجهمي، الذي كان يسيطر على لينايدا، وتردد حينها أنها تلقت مدفوعات من سوسيتيه جنرال.

وقالت كاثرين غاربيت محامية الجهمي حينها “هذه تبرئة تامة لموكلي، الذي كان عرضة لادعاءات خطيرة منها الرشوة والترهيب على مدى السنوات الثلاث الأخيرة”، مشيرة إلى أن موكلها يشعر بارتياح لانتهاء القضية.

11