الليبيون يحتجون على التمديد البرلماني بالمكانس

الخميس 2013/12/26

الليبيون يطالبون بترك المجال لتحديد خياراتهم السياسية في إدارة بلادهم

طرابلس - تظاهر العشرات من سكان العاصمة الليبية طرابلس، مساء الثلاثاء، احتجاجاً على قرار البرلمان تمديد فترة ولايته إلى نهاية ديسمبر من العام المقبل.

وطالب المتظاهرون، الذين حملوا اللافتات المعبّرة عن رفضهم لعملية التمديد من الليبيين، الخروج إلى الشوارع لمطالبة البرلمان بالالتزام بالفترة المحدّدة له حسب الإعلان الدستوري المؤقت والتي تنتهي في 7 فبراير المقبل.

وحمّل المتظاهرون مكانس التنظيف، في إشارة منهم إلى ضرورة كنس كافة أعضاء البرلمان، وترك المجال لليبيين لتحديد خياراتهم السياسية في إدارة بلادهم.

وكان البرلمان الليبي قرّر، الاثنين، حسب خريطة الطريق التي اعتمدها، التمديد لنفسه ولاية تنتهي في شهر ديسمبر من العام المقبل، خلافاً لما أقرّه الإعلان الدستوري المؤقت الذي أصدره أول مجلس انتقالي للبلاد، الذي ترأسه مصطفى عبدالجليل، والذي حدّد 7 فبراير المقبل تاريخ نهاية ولاية البرلمان الحالي.

وفي سياق متصل حث رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام، نوري أبوسهمين، الليبيين على المشاركة في انتخابات لجنة الستين التي ستتولى وضع دستور جديد للبلاد. وقال أبوسهمين، إن المؤتمر شكل لجنة لوضع خارطة طريق لاستكمال المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة للهيئة التشريعية القادمة وفق تواريخ محددة بشكل يضمن عدم حدوث فوضى أو فراغ دستوري في البلاد.

وشدّد رئيس المؤتمر، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثانية والستين لاستقلال ليبيا على ضرورة توفير المناخ الملائم لقيام حوار وطني شامل بعيدا عن الإقصاء وصياغة مشروع مجتمعي قائم على استقلالية القرار السياسي والتداول السلمي على السلطة وحرمة الدم الليبي. وحث رئيس المؤتمر الوطني العام الليبيين على المشاركة الواسعة في انتخاب لجنة الستين لصياغة مشروع الدستور باعتبارها أبرز استحقاق أمامهم ويرتبط نجاحها بمستقبل البلاد وسيقطع الطريق أمام من يحاول ضرب أهم انجازات ثورة السابع عشر من شباط/ فبراير. كما طالبهم بالمساهمة مع المؤتمر والحكومة في معركة البناء والانتقال بالبلاد من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة.

جدير بالذكر أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، هي الهيئة المخوّلة لصياغة الدستور الدائم للبلاد وتتكون من 60 عضوا ينتخبون وفقا للقانون رقم 17 لسنة 2013، الصادر عن المؤتمر الوطني العام وتوزع مقاعدها على ثلاث مناطق انتخابية لكل منطقة 20 مقعدا وذلك على غرار لجنة الستين التي شُكلت عام 1951.

ويقول متابعون للشأن السياسي والأمني في ليبيا، إن هذه الدولة تحتاج لحكومة قوية قادرة على الاضطلاع بمهامها حتى تتمكن من المضي قدما في إعادة الاعمار وإنهاء الانقسامات التي خلّفتها الحرب الأهلية.

2