الليبيون يفوضون حفتر لمواجهة الإخوان والقاعدة

الأحد 2014/05/25
على خطى مصر، آلاف الليبيين يتظاهرون مساندة لمهمة اللواء المتقاعد في القضاء على الإرهاب

بنغازي - أعلن اللواء الليبي خليفة حفتر، عن قبوله التفويض الشعبي الليبي بمحاربة الإرهاب، في إشارة إلى خروج آلاف الليبيين في مسيرات بمدينتي بنغازي (شرق)، وطرابلس (وسط)، لتأييد عملية “كرامة ليبيا” التي يقودها ضد المجموعات المتطرفة المرتبطة بالقاعدة أو الإخوان.

يأتي هذا في ظل توسع دائرة الدعم الشعبي للمعركة التي يخوضها اللواء المتقاعد في خطوة شبيهة بما حصل مع المشير عبدالفتاح السيسي الذي سمح له التفويض الشعبي بمواجهة الإرهاب.

وقال حفتر أمس في تصريحات تلفزيونية “نعلن باعتزاز وفخر وإدراك لخطورة المهمة ووعي لثقل المسؤولية عن قبولنا وتشرفنا بالتفويض الشعبي الواضح والصريح الذي أصدره الشعب الليبي”.

وأضاف اللواء المتقاعد أن هذا التفويض “أمر لا يريد وقرار لا يقبل سوى الطاعة والتنفيذ بمحاربة الارهاب وضرب أوكاره وتدمير حصونه ومعاقله دون هوادة وحماية الشعب في جميع مناطقه ومدنه وقراه من كل العابثين والمتطاولين”.

وحمّل حفتر من يحاربهم، في إشارة واضحة إلى جماعة الإخوان والتنظيمات المتشددة، مسؤولية سفك دماء الليبيين وتعطيل مسار التنمية.

وتابع أنهم “حوّلوا ثورة 17 فبراير (شباط 2011 التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي) المجيدة من وعد للحياة والحرية إلى وعيد للموت والظلام وأحالوا الوطن إلى حاضنة لوحوش الإرهاب”.

وتوجه إلى الشعب الليبي قائلا: “لا عودة عن قبول التفويض ومواجهة التحدي، ولن يعود ضباط وجنود جيشك الوطني والثوار الوطنيون الصادقون إلى ثكناتهم وبيوتهم حتى ينهزم الإرهاب هزيمة ساحقة”.

وشهدت أبرز المدن الليبية الجمعة والسبت مسيرات مؤيدة للواء المتقاعد خليفة حفتر، ومعلنة رفضها لجماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة التي يتهمها الليبيون، بتدمير البلاد وتحويلها إلى فضاء لتدريب وتصدير الإرهاب”.

ورفع آلاف المتظاهرين شعارات مناوئة للمؤتمر الوطني (البرلمان) بسبب ما أسموه تخاذله في مواجهة المجموعات المتطرفة، فيما رفع العديد منهم صورا لخليفة حفتر ولافتات تتبنى عملية الكرامة.

وقال مراقبون إن المظاهرات الكبيرة التي شهدتها البلاد الجمعة والسبت هي بمثابة التفويض الشعبي لحفتر ليس فقط على مستوى الشارع الليبي، وإنما للتأكيد لقوى إقليمية ودولية أن ما يجري ليس محاولة انقلاب أو فرض أمر بالقوة، وإنما هو استجابة طبيعية لرغبة الليبيين في مقاومة الميليشيات المتطرفة.

من جهة أخرى، نفى الناطق الرسمي باسم “الجيش الوطني وعملية الكرامة” بقيادة حفتر، وهو القائد السابق للقوات البرية للجيش الليبي، ما تردد عن بدء عملية عسكرية باسم الكرامة في درنة شرق ليبيا.

وقال الرائد محمد الحجازي: “ما يجري في درنة هو عمليات نوعية للجيش الوطني، ولم نعلن عن بدء عمل عسكري شامل بعد”.

يذكر أن “الجيش الوطني الليبي” أطلق عملية “كرامة ليبيا” منذ أسبوع في مدينة بنغازي التي أضحت معقلا من معاقل أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة بعد أن كانت مهد ثورة 17 فبراير.

وحصل حفتر على دعم كبير وقوي من دوائر كبيرة داخل البلاد مثل دعم رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، وكذلك رئيس الوزراء المتخلي علي زيدان ودعم وزير الثقافة الحالي حبيب الأمين الذي قال: “أنا أدعم هذه العملية ضد المجموعات الإرهابية. والمؤتمر الوطني العام الذي يحمي الإرهابيين لم يعد يمثلني”.

كما أعلن السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي من نيويورك دعمه لما يقوم به اللواء حفتر.

وكانت رئاسة أركان الدفاع الجوي في ليبيا أعلنت قبل ذلك انضمامها إلى معركة “الكرامة” لتلتحق بقوات الصاعقة والمجاميع المرتبطة بالقبائل (مثل طبرق والزنتان).

وانضمت إلى هذا الحراك مجموعات شبابية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تقود المسيرات في بنغازي وطرابلس.

1