الليرة التركية تعود إلى الانحدار السريع

الاقتصاد التركي تلقى ضربة جديدة بعد إعلان وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن توقعات بانكماش الاقتصاد للعام الجاري.
السبت 2019/03/23
الليرة التركية تسجل تراجعا أكثر من 4 بالمئة أمام الدولار

إسطنبول (تركيا) - عادت العملة التركية الجمعة إلى الهبوط السريع على وقع تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حملته الدعائية، ومحاولته التصعيد الكلامي ضد واشنطن، على خلفية تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل.

وهبطت الليرة التركية أكثر من 4 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 5.63 للدولار أثناء تعاملات الجمعة، لترتفع خسائرها منذ بداية العام إلى نحو 8 بالمئة.

وخسرت العملة التركية نحو 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار في العام الماضي بفعل أسباب من بينها نزاع بين أنقرة وواشنطن.

وارتفعت تكلفة تأمين الانكشاف على الديون السيادية التركية لأعلى مستوى منذ منتصف يناير في ظل تنامي التوترات بين واشنطن وأنقرة وتعرض أصول الأسواق الناشئة لضغوط أوسع نطاقا.

وتلقى الاقتصاد التركي الجمعة ضربة جديدة من إعلان وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن توقعات بانكماش الاقتصاد التركي لعام 2019، وذلك في وقت يزعم فيه أردوغان ووزير المالية والخزانة براءت البيرق، أنّ الاقتصاد بدأ يستعيد توازنه ويتعافى تدريجيا.

وقالت إنها تتوقع أن ينكمش اقتصاد تركيا هذا العام بينما تجد البلاد صعوبة في إجراء التعديلات المطلوبة. وأضافت أن أي تيسير نقدي مبتسر قد يجدد الضغوط على الليرة في حين أن أي تباطؤ “ملحوظ” قد يعرقل التزام تركيا بتحقيق انضباط المالية العامة.

وقبل أيام حذرت وكالتا موديز للتصنيف الائتماني وستاندرد أند بورز الحكومة التركية من إجراءات تتخذها تتعلق بصناعة البنوك.

وقالت موديز إن أي قرارات تدفع البنوك الحكومية إلى الإقراض بأقل من سعر الفائدة السوقي، وكذلك بأقل من المستويات الحالية للتضخم تؤدي إلى تراكم ديون على البنوك.

وأضافت أن طلبات الحكومة من البنوك بالاستمرار في الإقراض “تضيف كذلك خطرا لا مبرر له ويؤثر بالسلب على هوامش الأرباح”.

11