المأذون الأميركاني

الاثنين 2013/11/18

ليس لعبا ولا هزلا ما قيل عن مشروع الإخوان والأميركان والصهاينة لفتح سيناء على قطاع غزة، وبناء دولة حماس على أرض مصرية وفصلها نهائيا عن الضفة الغربية، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية نهائيا.

وها هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث في حوار مع الإعلامية المصرية لميس الحديدي عن حوار جرى بينه وبين المعزول مرسي العيّاط، يقول أبو مازن "قلت له، إن حل مشاكل غزة على حساب سيناء سيكون الضربة القاضية لقضية شعبنا الفلسطيني، وهدف إسرائيل هو فصل غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية وجعلها دولة بديلة على جزء من سيناء وهذا يعني تصفية القضية نهائيا".

وكان رد مرسي أن وجّه سؤالا لمحمود عباس "وكم عدد سكان غزة.. مليون ونصف مليون نسمة.. يمكننا نقلهم إلى شبرا".

ما جاء على لسان الرئيس الفلسطيني يؤكد أن جماعة الإخوان كانت مستعدة لتقديم مهر زفافها إلى الحكم في قصر العابدين للمأذون الأميركاني الذي أعطاها شرعية الزواج، وفتح أمامها الأبواب.

وكان أول الأهداف أن تتم تصفية القضية الفلسطينية عبر الخلطة الإخوانية من خلال مد سيقان حماس إلى مساحات من أراضي سيناء لتتحول دولة غزة إلى البديل المطلوب عن دولة فلسطين، وطبيعي أن يتفق إخوان مصر مع إخوان غزة على المشروع طالما أن "زيتهم في دقيقهم"، والتمويل القطري جاهز، والسند التركي حاضر. والعيّاط كان واضحا عندما طلب أن يدرج في دستور الإخوان بندا يعطي للرئيس الحق في ترسيم الحدود.

ولكن ثورة الشعب المصري في الثلاثين من يونيو أنهت حلم تمطط حماس على رمال سيناء. وخلال أسابيع أو أشهر سيكتشف المصريون بالصوت والصورة كيف كان الإخوان يتآمرون على بلادهم، وعلى جميع العرب، وعلى القضية الفلسطينية، مقابل الوصول إلى سدة الحكم والبقاء فيها لمدة 500 عام كما نقل الفريق السيسي عن المعزول مرسي.

24