المؤتمر الانتخابي فرصة نداء تونس لهيكلة صحيحة

تستعد العديد من الأحزاب التونسية لتنظيم مؤتمراتها الانتخابية بهدف تجديد هياكلها الداخلية، ومن بين الأحزاب التي تعد لمؤتمر جديد يتم بمقتضاه انتخاب رئيس جديد له حركة نداء تونس الحاكمة.
الثلاثاء 2017/10/03
المزيد من الانتقاد

تونس – تعقد فروع حزب نداء تونس بالعديد من مناطق البلاد اجتماعات هذه الفترة لتباحث مواضيع هامة تهم الشأن العام في البلاد، وأيضا مسائل تتعلق بالشأن الداخلي لنداء تونس من بينها أساسا تنظيم المؤتمر القادم للحركة الذي سيتم خلاله انتخاب رئيس جديد للحزب الحاكم في تونس.

وقالت سناء صالحي عضو مجلس النواب عن حركة نداء تونس، في تصريح لـ”العرب”، إنه “بعد مؤتمر سوسة والذي نتجت عنه إنجازات عديدة وانشقاقات المؤتمر الانتخابي سيكون فرصة جديدة للنداء بعد عودة العديد من قياداته وتلاحم كتلته البرلمانية لإعادة هيكلته بالطريقة الصحيحة”.

وأضافت أن حركة نداء تونس ستطلب من نواب البرلمان الذين استقالوا منها المشاركة في المؤتمر الانتخابي إذا أرادوا الترشح للمناصب القيادية الجديدة، وقالت “المستقيلون من نداء تونس كانوا ينتقدون الحزب ويرون أن الديمقراطية داخله غائبة، إذا هذه فرصة جديدة لبناء المشروع الوطني”.

وأكدت أن المؤتمر الانتخابي سيركّز أساسا على المرأة والشباب “إلى الآن حركة نداء تونس ليست لديها منظمة شبابية”، مشيرة إلى أن الحركة تعي أهمية وجود تمثيلية للشباب والمرأة . وقالت إن المؤتمر سيتطرّق أيضا للعديد من المسائل التي تتعلق بالمشاغل العامة للتونسيين.

وتأتي هذه التحضيرات بعد دعوة وجهها المدير التنفيذي إلى حركة نداء تونس حافظ قايد السبسي إلى تنظيم المؤتمر العام للحزب والذي سينتج هياكل جديدة لقيادة نداء تونس.

وقال برهان بسيس المستشار السياسي لحركة نداء تونس، في تصريحات إعلامية سابقة، إن التاريخ الأقرب لتنظيم مؤتمر حركة نداء تونس سيكون بين شهري يناير وفبراير من العام القادم.

وستحدد حركة نداء تونس الموعد النهائي لتنظيم مؤتمرها بعد أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن الموعد الجديد للاستحقاق البلدي، بعد التخلي عن الموعد الذي كان مقررا سابقا في 17 ديسمبر القادم، وبالتالي سينطلق الحزب في التحضيرات الفعلية للمؤتمر.

سناء صالحي: المؤتمر الانتخابي سيكون فرصة جديدة للنداء بعد عودة العديد من قياداته

وأفاد بسيس أن مؤتمر حركة نداء تونس سيقع تنظيمه قبل موعد الانتخابات البلدية. وفي وقت سابق، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن من المفترض أن تجري الانتخابات البلدية خلال شهر مارس القادم، إذ قدمت مقترحين لتاريخين يمكن أن يكونا موعدين لإجراء الاستحقاق.

ومن بين قيادات حركة نداء تونس التي أعلنت عن نيتها لتقديم ترشحها لمنصب رئيس الحزب وفاء مخلوف عضو مجلس نواب الشعب وأحد الوجوه البارزة في الحركة والتي كانت من بين المؤسسين.

وقال بسيس إن “الندائيين استبشروا خيرا برغبة وفاء مخلوف في الترشح لرئاسة حزب نداء تونس”. وصرح أنه إلى جانب مخلوف سيقدم قياديون آخرون من حركة نداء تونس ترشحاتهم لمنصب رئيس الحزب.

وانتقدت مخلوف دعوة المدير التنفيذي للحركة نداء تونس المنخرطين في الحركة إلى بدء التحضير لتنظيم المؤتمر الانتخابي القادم للحركة دون الرجوع للقيادات وأخذ رأيهم والتشاور معهم، ووصفت تصرف حافظ قايد السبسي بـ”القرار الانفرادي”.

وتشير البعض من استطلاعات الرأي في تونس إلى أن حركة نداء تونس تحتل صدارة المشهد السياسي في تونس.

ونشر حافظ قايد السبسي، منذ أكثر من أسبوع، تدوينة على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك يدعو فيه المنتمين للحركة إلى البدء بالاستعدادات لتنظيم المؤتمر العام للحزب.

وقال قايد السبسي إن “نداء تونس تمكّن في مدة وجيزة من حسم ملفات لم يكن هناك جدوى من فتحها واستقر الرأي العام السياسي رغم اختلافاته على وجوب احترام مدنية الدولة والحفاظ على مكتسبات دولة الاستقلال وخاصة منها حقوق المرأة والعمل على تطويرها”.

وأضاف “ندعو جميع مناضلي الحركة وقياداتها المحلية إلى مواصلة رسالة الانفتاح الدائم و فتح الأيادي لجميع الكفاءات في هياكلنا وقوائمنا الانتخابية حتى يكون الحزب جامعا لأبناء الشعب الواحد”.

وتابع قايد السبسي “خاصة وأن مرحلة البناء في المحطة الانتخابية القريبة وهي الانتخابات البلدية تتطلب توظيف التنافس لفائدة المصلحة العامة التي تبقى أساس عملنا”.

ودعا رسميا كل الندائيين “إلى الشروع في الاستعداد لإنجاز مؤتمرنا الانتخابي، مؤتمر حركة نداء تونس”، مؤكدا على ضرورة أن يكون المؤتمر “ديمقراطيا انتخابيا وشفافا”.

وأشار قايد السبسي إلى أن قيادة حركة نداء تونس كانت تنوي الدعوة إلى المؤتمر مباشرة بعد الانتخابات البلدية “لكننا نقدر اليوم وبعد الاتجاه السائد على ما يبدو نحو تأجيل موعد هذه الانتخابات نقدر أن عقد مؤتمرنا الوطني الانتخابي سيكون الآن بالضرورة قبل موعد الانتخابات البلدية”.

وطلب من المنتسبين للحركة أن يستعدوا “لإنجاح هذه المحطة الهامة التي ستكون بالتأكيد مرحلة جديدة على طريق بناء حركة نداء تونس حزبا وطنيا كبيرا وجامعا لكل المؤمنين بالمشروع الوطني التونسي الذي أنجزته دولة الاستقلال”.

وتستعد كتلة نداء تونس لتجديد هياكلها على غرار بقية الأحزاب الممثلة في البرلمان التونسي. وقال حسن العماري النائب عن نداء تونس، الاثنين، إن “الكتلة بصدد الإعداد للأيام البرلمانية الخاصة بها استعدادا للدورة البرلمانية الرابعة لانتخاب مكتب الكتلة ومرشحيها في اللجان وعضوية مكتب المجلس”.

4