المؤتمر الشعبي يتغاضى عن الخلافات ويشارك في الحكومة السودانية

الجمعة 2017/05/05
مشاركة بلا شروط

الخرطوم - وافق حزب المؤتمر الشعبي على المشاركة في حكومة الوفاق الوطني السودانية، بعد تصعيد لافت من قبله كان الغرض منه تحسين شروط التفاوض على موقعه ضمن هذه الحكومة المتوقع الإعلان عن تشكيلتها هذا الأسبوع.

وكان الشعبي قد دخل في خلاف مع المؤتمر الوطني الحاكم، على خلفية إجازة الأخير الذي يتمتع بالأغلبية داخل البرلمان تعديلات دستورية تقر بأن جهاز الأمن والمخابرات المثير للجدل “قوة نظامية قومية”، فضلا عن تعديله لبعض البنود المتعلقة بمجال الحريات المتفق حولها مسبقا في الحوار الوطني، الأمر الذي استفز الشعبي حتى أنه لوح بعدم المشاركة في الحكومة.

ويرى متابعون أن إعلاء الشعبي نبرته أمام الوطني الهدف منه في واقع الأمر كان افتكاك موقع مهم له داخل الحكومة، وقد حصل له ذلك، وإن كان البعض من داخل الحزب يرى أن الحصيلة دون المرجو.

وأكد علي الحاج الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي أن مشاركتهم ستكون بثلاث وزارات، كما سيكون لهم حضور داخل المجلس الوطني ومجلس المحافظات.

وأوضح أنه سلم، الثلاثاء، رئيس الوزراء بكري حسن صالح قائمة وزراء حزبه، حيث سيتقلد موسى محمد كرامة وزارة الصناعة، وإدريس يوسف مصطفى وزارة التعاون الدولي، بينما سيتولى سعدالدين حسين البشرى منصب وزير دولة بوزارة الاتصالات.

وأضاف أن حصة حزبه تشمل أيضا تعيين خمسة من أعضائه في المجلس الوطني (الغرفة الأولى من البرلمان)، أحدهم بشير آدم رحمة الذي سيتولى رئاسة لجنة، لم تحدد بعد.

وسيتم أيضا تعيين 2 من أعضاء الحزب في مجلس الولايات (الغرفة الثانية للبرلمان)، أحدهما محمد الأمين خليفة، الذي سيتقلد منصب نائب الرئيس، وفقا للحاج.

وحاول الحاج خلال المؤتمر الصحافي إيجاد مبررات عن سبب تراجعه عن شرطه بربط مسألة التعديلات الدستورية بهذه المشاركة قائلا إن “التعديلات لم تجاز كما ينبغي، لكن ما تحقق لا بأس به، وسنسير به لنرى ونراجع، مستقبلا، ما تم”.

2