المؤتمر الشعبي يهدد بفك الشراكة مع الحزب الحاكم في السودان

التصعيد الجديد من قبل المؤتمر الشعبي يأتي على خلفية رفضه لمشروع قانون الانتخابات الذي أعده المؤتمر الوطني وأحاله إلى البرلمان الذي يمتلك فيه أغلبية مريحة.
الاثنين 2018/06/18
التصعيد نتاج تراكمات بدأت مع التعديلات الحكومية

الخرطوم- هدد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج بفك الشراكة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، متهما إياه بعدم الرغبة في إحلال السلام بالبلاد.

ويأتي التصعيد الجديد من قبل المؤتمر الشعبي على خلفية رفضه لمشروع قانون الانتخابات الذي أعده المؤتمر الوطني وأحاله إلى البرلمان الذي يمتلك فيه أغلبية مريحة.

وقال علي الحاج في اجتماع مع أعضاء حزبه في العاصمة الخرطوم “إن كل الجهات الممانعة والمعارضة والحاملة للسلاح تريد أن يتحقق السلام لكن المؤتمر الوطني هو الجهة الوحيدة التي لا تريد ذلك”. وأوضح أن حزبه جلس واستمع لكل الجهات المعنية في الخارج التي اعلنت استجابتها لنداءات السلام، لكن المؤتمر الوطني “ليس لديه إرادة حقيقية لتحقيق السلام الشامل والعادل في البلاد”.

ويعد المؤتمر الشعبي الحزب البارز الوحيد الذي قبل دعوة الرئيس عمر حسن البشير لحوار وطني رفضته معظم قوى المعارضة الرئيسية، وهو أحد مؤثثي حكومة “الوفاق الوطني”، التي يقودها الحزب الحاكم وتشارك فيها أحزاب لا تملك قاعدة شعبية أو سياسية وازنة، ما جعله محل انتقاد من عديد الأطراف.

وطرح المؤتمر الشعبي في العام 2017 مبادرة لوقف الحرب في البلاد، وكثف أمينه العام في الأشهر الأخيرة من اتصالاته مع قوى المعارضة والموالاة للتسويق لتلك المبادرة، بيد أن لا مؤشرات على نجاحه.

ويرى مراقبون أن تصعيد المؤتمر الشعبي ضد المؤتمر الوطني ليس وليد اللحظة بل هو نتاج تراكمات بدأت مع التعديلات الحكومية التي أعلنها الرئيس عمر البشير في مارس الماضي والتي استهدفت حصة الحزب الذي أسسه الراحل حسن الترابي، لتتوالى الصدمات حينما قام الحزب الحاكم بصياغة قانون انتخابات دون أن يتشاور مع حليفه، وسط مؤشرات على أنه لا ينوي التراجع عنه.

وقال علي الحاج إن حزبه رضي بالمشاركة “الرمزية الشحيحة في الحكومة بموجب مخرجات الحوار الوطني لأنها تمثل مخرجا للمشاركة السياسية الباهظة”.

وأضاف “لكن المؤتمر الوطني لم يقدر ذلك واعتبر صمتنا ورضاءنا النسبي بالمشاركة الضئيلة رضى عن كل الممارسات التي ينفرد بها”. وأوضح الأمين العام أن حزبه يمكن أن ينسحب من الحكومة نهائيا إذا لم ينفذ المؤتمر الوطني مخرجات الحوار الوطني”.

2