المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب يختتم أعماله بتونس

الجمعة 2013/08/23
التصدي للإرهاب مسؤولية عربية ودولية

تونس – اختتمت أمس بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس العاصمة أعمال المؤتمر العربي للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب في دورته السادسة عشرة بمشاركة ممثلين عن الدول العربية الأعضاء.

ودعا المؤتمر في توصياته الدول الأعضاء إلى تشكيل لجنة وطنية عليا لمكافحة الإرهاب تتولى رسم السياسية الوطنية في مجال مكافحة الإرهاب والإشراف على تنفيذ التوصيات الصادرة عن الهيئات واللجان الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب مع مراعاة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان في سياق تطبيق الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون لإجراءاتها الهادفة لمكافحة هذه الظاهرة.

كما حثت التوصيات الدول الأعضاء على الانضمام إلى الاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب بإصدار تلك القوانين والاسترشاد في هذا الجانب بالقانون العربي النموذجي لمكافحة الإرهاب.

وأوصى المؤتمر بتعميم التصور الذي أعدته الأمانة العامة بشأن مشروع الاستراتيجية العربية لمكافحة الانتشار غير المشروع للسلاح في المنطقة العربية على الدول الأعضاء لإبداء ما لديها من ملاحظات ومقترحات تمهيداً لإعادة صياغته.

ودعا الدول الأعضاء إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن بعدم دفع أي فدية للجماعات الإرهابية مقابل الإفراج عن المخطوفين لما لدفع الفدية من دور في زيادة الموارد المالية لتلك الجماعات وفي تشجيعها على ارتكاب أعمال الخطف والابتزاز.

وقد أحال المشاركون في المؤتمر التوصيات إلى الأمانة العامة تمهيداً لرفعها إلى الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الداخلية العرب للنظر في اعتمادها. وأوضح الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان أن هذا المؤتمر «يأتي في ظل تفاقم ملحوظ للأعمال الإرهابية في المنطقة العربية نتيجة لما تشهده منذ أكثر من عامين من انفلاتات أمنية تشكل بامتياز التربة الخصبة لترعرع الشر والإجرام».

وأضاف قائلا «إن الجهود التي يبذلها مجلس وزراء الداخلية العرب ستؤتي أكلها على صعيد الحد من الأعمال الإرهابية، لكنها لن تقضي عليها بصورة نهائية». وأكد كومان أن مجلس وزراء الداخلية العرب «واع بهذه الأوضاع وهو حريص على مواجهتها من خلال الاعتماد منذ الدورة الماضية على الاستراتيجية العربية للأمن الفكري وتطوير الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب ووضع استراتيجية لمنع انتشار السلاح في المنطقة العربية وإعداد بروتوكول لمواجهة هذا الانتشار ملحق بالاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة».

واعتبر الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن الإرهاب «سيظل ما دامت الشروط الموضوعية لوجوده قائمة، وما دامت الصورة القاتمة للأوضاع في المنطقة العربية على القدر نفسه من القتامة والسواد».

2