المؤتمر الوطني العام يشترط تنحية ليون لاستكمال الحوار الليبي

الجمعة 2015/05/08
المؤتمر يطالب بتعليق جلسات الحوار إلى حين تنحية ليون

طرابلس - أحرز المشاركون في مفاوضات الصخيرات تقدما ملحوظا في مناقشة الترتيبات السياسية حيث اتفقوا على معايير حكومة وحدة وطنية، لكن الخلاف ظل قائما إلى اليوم بين أعضاء مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، حول السلطة التشريعية أبرز النقاط الخلافية التي تحول دون إنهاء الأزمة الليبية.

وتصاعدت الخلافات والاحتجاجات على مسودة الاتفاق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة برناردينو ليون، حيث أعلن المؤتمر رفضه الصريح لها، بل وطالب بتنحية ليون وتعويضه بمبعوث أممي آخر.

وطالب 60 عضوا من أعضاء المؤتمر بتعليق المشاركة في جلسات الحوار إلى حين استبدال ليون، ففي رسالة وجهها الأعضاء إلى رئيس المؤتمر، نوري أبو سهمين، علل الموقعون طلبهم، بانتهاج ليون في رعايته للحوار “سياسة تجر البلاد إلى حرب أهلية”.

ووصفت الرسالة التي لم تذكر أسماء الأعضاء، أو اتجاهاتهم، تلك السياسة بـ”المتعنتة والمتعجرفة التي ستؤدي إلى المزيد من الانقسامات وتداعيات كارثية لا تحمد عقباها”.

ويرى مراقبون أن المؤتمر العام يفرض شروطه ويهدد بمقاطعة جلسات الحوار لأن مسودة المقترح الأممي لم تستجب لمطالبه.

وطرحت بعثة الأمم المتحدة للدعم مقترحا لحل الأزمة الليبية، يقوم على احترام الانتخابات ونتائجها، واحترام شرعية الدولة ومؤسساتها بما فيها القضائية، والامتثال لمبادئ ثورة 17 فبراير.

وأوضحت البعثة أن هيكل هذا الحل المقترح يتشكل من 6 نقاط رئيسة، أهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس رئاسي مكون من شخصيات مستقلة.

كما أسند المقترح، لمجلس النواب الهيئة التشريعية لتمثل جميع الليبيين، وتعد هذه النقطة محل الخلاف الأبرز بين طرفي الحوار.

وسبق أن أقرّ الطرفان بوجود خلاف حول السلطة التشريعية، فمن جهة أكد أعضاء مجلس النواب أن مسألة أحقية البرلمان في مراقبة حكومة الوحدة تظلّ جوهرية، حيث قال محمد عبدالله أحد النواب المشاركين في جلسات الحوار في تصريحات سابقة، “يجب على المؤتمر التسليم بحقيقة أن البرلمان الذي انتخبه الشعب الليبي، هو صاحب الاختصاص التشريعي، ولا يعني قبوله التفاوض معه أنه سيتنازل عن ثوابته الرئيسة”.

ومن جهة أخرى طالب المؤتمر الأمم المتحدة باحترام حكم المحكمة العليا التي أقرّت بعدم دستورية انتخاب مجلس النواب في نوفمبر 2014، وأكد آنذاك مراقبون أن حكم المحكمة جاء تحت ضغوط الميليشيات المتطرفة الموالية للمؤتمر.

2