المؤتمر الوطني الليبي يطالب بإعادة النظر في المسودة المعدلة

الأربعاء 2015/07/08
بيان المؤتمر يعتبر أول رد رسمي على مسودة الاتفاق السياسي

طرابلس- دعا المؤتمر الوطني العام الليبي، البعثة الأممية، إلى إعادة النظر في مسودة الاتفاق السياسي المعدلة، التي وزعت في لقاء الصخيرات الأخير بالمغرب.

وأوضح المؤتمر في بيان له مساء أمس الثلاثاء "أن المسودة الأخيرة غير جاهزة للتوقيع لأنها لم تحقق التوازن المنشود للوصول إلى اتفاق سياسي بين الأطراف"، مؤكدًا أنهم مستعدون للمشاركة مجددًا في الحوار، إن أعيد النظر في المسودة.

وأضاف البيان "أن البعثة الأممية إلى ليبيا لم تأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أرسلها المؤتمر على المسودة قبل صياغتها في شكلها الأخير".

كما أشار "أن الاتفاق السياسي المنشود يجب أن يحترم أحكام القضاء على أساس حكم الدائرة الدستورية، وأن يحصن الاتفاق من الطعن فيه أمام القضاء لضمان استمراره".

وأكد المؤتمر في بيانه، "على رغبته في استمرار الحوار من أجل التوصل إلى حل توافقي لتحقيق الاستقرار والأمن دون إملاءات أو ضغوط". وجاء بيان المؤتمر الوطني العام، بعد اجتماع موسع عقده خلال جلسة أمس الثلاثاء، بمقره بطرابلس مع وفد الحوار الممثل له في لقاءات الصخيرات بالمغرب.

ويعتبر بيان المؤتمر أول رد رسمي على مسودة الاتفاق السياسي المعدلة الأخيرة التي وزعت في لقاء الصخيرات بالمغرب، والتي أعطت صلاحيات واسعة لمجلس النواب، مقابل أن يكون دور المؤتمر استشاريًا فقط، من خلال مجلس أعلى للدولة في شكل الحكومة التوافقية القادمة.

وترافقت جلسة المؤتمر الوطني العام الثلاثاء مع تظاهرة خارج مقر المؤتمر بمشاركة شخصيات سياسية واعضاء احزاب وقياديين في تحالف "فجر ليبيا" الذي سيطر على العاصمة منذ نحو عام، رفضا لهذه المسودة.

وطالب المتظاهرون وعددهم نحو مئة شخص برفض مسودة الاتفاق وباستبدال رئيس بعثة الامم المتحدة برناردينو ليون. وكان وفد المؤتمر الوطني العام تغيب عن حضور جلسات الحوار الذي ترعاه الامم المتحدة في المغرب الاسبوع الماضي، احتجاجا على عدم تضمن مسودة الاتفاق "تعديلات جوهرية" طالب بها، بحسب ما اعلن في بيان.

وفي ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، برلمان وحكومة في طرابلس، وبرلمان وحكومة موازيان يعملان في شرق البلاد ويعترف بشرعيتهما المجتمع الدولي.

ويتنازع الطرفان السلطة منذ نحو عام وتدور يوميا في العديد من المدن والبلدات مواجهات بين القوات الموالية للطرفين خلفت مئات القتلى منذ يوليو 2014.

1