المؤتمر الوطني الليبي يقرر مشاركة مشروطة في الحوار

الاثنين 2015/01/19
عمر حميدان: المجلس مستعد للحوار ويريد عقد المحادثات في مدينة غات جنوب ليبيا

طرابلس - قال مسؤولون إن البرلمان الليبي غير الرسمي قرر الأحد المشاركة في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في حالة عقدها داخل البلاد.

وبعد قرابة أربعة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي تسود الفوضى ليبيا إذ توجد بها حكومتان وبرلمانان تدعمهما فصائل مسلحة متناحرة فيما تخشى حكومات غربية أن تسقط البلاد في هوة الحرب الأهلية.

وفي الأسبوع الماضي جمعت الأمم المتحدة فصائل تتنافس على السلطة في ليبيا في محادثات في جنيف غاب عنها ممثلون كبار من الحكومة المعلنة من جانب واحد والبرلمان المرتبط بها (المؤتمر الوطني العام). وتتخذ هذه الحكومة من طرابلس مقرا.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان إن المجلس مستعد للحوار لكنه يريد عقد المحادثات في مدينة غات بجنوب ليبيا وليس جنيف.

وقال عبد القادر حويلي عضو المؤتمر الوطني العام إن 100 من جملة 110 أعضاء حضروا الجلسة صوتوا لصالح المقترح.

ورحبت "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" بالقرار الذي تم إعلانه مساء من قبل المتحدث باسم المؤتمر الوطني المنتهية ولايته عمر حميدان "بالانضمام إلى جولة مباحثات جديدة بهدف التوصل إلى حل سياسي لإنهاء القتال".

واعتبرت البعثة في بيان على موقعها الإلكتروني أن "هذه الخطوة أدت إلى توسيع قاعدة الدعم للعملية التي تسعى إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا".

وأكد المؤتمر الوطني في بيان له "التزامه بمبادئ وأهداف ثورة السابع عشر من فبراير والإعلان الدستوري وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا والانطلاق منه باعتباره أمرا دستوريا يتسامى عن الجدل وهو أساس لأي حل سياسي".

وعبر البيان عن "استعداد المؤتمر وجاهزيته لمناقشة أي مقترح من شأنه أن يخرج البلاد من أزمتها الراهنة ويؤدي إلى حقن الدماء وبسط سيطرة الدولة على كافة مؤسساتها ومرافقها، على أن يكون ذلك وفق الثوابت التي سبق التأكيد عليها".

وكلف المؤتمر بحسب البيان فريق الحوار للتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة لتحديد زمان وبنود الحوار وآلياته.

وشددت بعثة الأمم المتحدة على أن "جميع المشاركين في الحوار اتفقوا على وجوب إعطاء الأولوية لعقد المباحثات في ليبيا، في حال توفرت الشروط اللوجستية والأمنية"، مضيفة أنها تجري مشاورات مع الأطراف الليبية المعنية قبل بدء جولة المباحثات التالية لتحديد مكان مقبول يوفر كذلك أكبر قدر ممكن من الأمن للمشاركين.

وتؤدي الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني ومجلس النواب المنتخب عملهما من شرق البلاد بعدما سيطر فصيل يعرف باسم فجر ليبيا على طرابلس صيف العام الماضي وشكل حكومة خاصة به وأعاد البرلمان القديم الذي كان يعرف باسم المؤتمر الوطني العام.

وفي سبتمبر عقدت الأمم المتحدة أول جولة من المحادثات التي جمعت بين الفصائل المتنافسة في مدينة غدامس بجنوب ليبيا لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر.

وشارك في محادثات الأسبوع الماضي وفد من مصراتة ثالث اكبر مدينة ليبية والمرتبطة بجماعة فجر ليبيا في مؤشر محتمل على وجود خلافات بين حكام طرابلس.

وتعقّد الصراع نتيجة معركة منفصلة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا حيث تحالفت قوات الثني مع خليفة حفتر اللواء السابق في جيش القذافي لقتال جماعات إسلامية مثل أنصار الشريعة.

وقال مسعفون إن نحو 600 شخص قتلوا في اشتباكات عنيفة على مدى ثلاثة شهور في بنغازي منذ بدأت قوات الثني حملتها. ومنذ بداية يناير قتل 34 شخصا وأصيب 23.

1