المؤرخ إيلان بابيه يكشف عشر خرافات عن إسرائيل

المؤرخ إيلان بابيه يفند في كتابه "عشر خرافات عن إسرائيل" جملة من الأفكار المتنازع عليها أو الخرافات، كما يصفها، المتعلقة بأصول دولة إسرائيل وهويتها.
الأربعاء 2018/05/09
إيلان بابيه يتصدى لعشر خرافات عن إسرائيل

بيروت- عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت و مكتبة كل شيء بحيفا، صدرت النسخة العربية من كتاب “عشر خرافات عن إسرائيل” للبروفيسور والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، نقلته إلى العربية الباحثة والمترجمة الفلسطينية سارة ح. عبدالحليم.

في “عشر خرافات عن إسرائيل“، يفنّد إيلان بابيه جملة من الأفكار المتنازع عليها أو الخرافات، كما يصفها، المتعلقة بأصول دولة إسرائيل وهويتها، متصديا لعشر خرافات، تبدو في الخطاب الإسرائيلي السائد ثوابت غير قابلة للطعن.

تفكيك الخرافة
تفكيك الخرافة

وهي خرافات تبنّتها الماكينة الإعلامية ودعمتها المؤسسة العسكرية ورددتها النخب السياسية والأكاديمية في الكيان الصهيوني على نحو مضلل، لتشكل هذه الخرافات الأساس الذي تستند إليه ممارسات دولة الاحتلال، ممعنة في تكريس سياساتها الاستيطانية الاجتثاثية القائمة على طرد سكان البلاد الأصليين، أي الشعب الفلسطيني، ومواصلة ممارساتها العنصرية بحقهم، وبالتالي إطالة أمد الصراع.

من بين الخرافات التي يعاينها بابيه في “عشر خرافات عن إسرائيل” الادّعاء الذي لا تمل المؤسسة الإسرائيلية الرسمية تكراره بأن فلسطين كانت أرضا خالية حين صدر وعد بلفور.

كما يقارب المؤرخ المعروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل، الصهيونية وعلاقتها باليهودية، والعلاقة بين الصهيونية والاستعمار. كذلك، يفنّد بابيه الطرح الذي يتم الترويج له عبر قنوات المؤسسات الرسمية لدولة الاحتلال، العسكرية والإعلامية والأكاديمية، بأن الفلسطينيين غادروا أرضهم في العام 1948 طوعا، وبأن حرب 1967 فُرضت على إسرائيل.

ويسعى بابيه إلى تفكيك الخرافة بأن “إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، ويستجلي أيضا الأسباب الفعلية لفشل اتفاقية السلام مع الفلسطينيين، والدوافع الحقيقية وراء العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة، قبل أن يخلص إلى أن حلّ الدولتين لم يعد قائما أو قابلا للتحقيق.

وهكذا، من خلال مقاربة استقصائية تاريخية وسياسية ضافية، يعمد بابيه إلى دحض كل الخرافات التي يُفترض أنها “تشرعن” الكيان الصهيوني، مثبتا أنها محض افتراءات على الواقع وتحريفات عنه.

ونذكر أن إيلان بابيه يعتبر أحد أبرز باحثي ومؤرخي التيار الجديد المعروف بـ”المؤرخين الجدد”، الذين أعادوا كتابة تاريخ إسرائيل وتاريخ الصهيونية. يعمل بابيه أستاذا في كلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية في جامعة إكستر ببريطانيا، وهو مدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في الجامعة. من أشهر مؤلفاته “التطهير العرقي في فلسطين“، و”فكرة إسرائيل: تاريخ السلطة والمعرفة“، و”الفلسطينيون المنسيون: تاريخ فلسطينيي 1948“.

14