المؤسسات الاقتصادية اللبنانية تحتج على عدم تشكيل الحكومة

الخميس 2013/09/05
حكومة تصريف الأعمال تحمل الهيئات الاقتصادية المسؤولية

بيروت – أغلقت المصارف العاملة في لبنان ومؤسسات تجارية، أمس الأربعاء، أبوابها تلبية لدعوة للإضراب ليوم واحد وجهتها الهيئات الاقتصادية احتجاجا على عدم تأليف حكومة جديدة تخلف حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة .

وفي خطوة نادرة أغلقت مؤسسات ومحال تجارية أبوابها أمام الزبائن في مناطق لبنانية عدة وبنسب متفاوتة .

لكن وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال فريج صابونجيان، حمل الهيئات الاقتصادية مسؤولية إغلاق المؤسسات أمس وقال في حديث إذاعي، إن «الإضراب اليوم ليس برسم الحكومة».

وأضاف أن «الوزراء طلبــــوا مراراً التشاور مع الهيئات الاقتصادية ولم يلبوا دعواتنا».

واستغرب صابونجيان إغلاق المصارف أمس، وتساءل «هل نريد أن نضرب قطاع المصارف من خلال هذا الإضراب؟»، معربا عن تخوفه من سحب المودعين الأجانب لودائعهم «بحكم الإغلاق غير المبرر».

ولقيت دعوة الهيئات الاقتصادية تجاوبا من معظم القطاعات والتزاما بالإغلاق، حيث أغلقت مؤسسات ومحال تجارية أبوابها وكذلك عدد كبير من المصارف.

وقال رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق عدنان القصار، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بيروت «غايتنا من هذا التحرك، الذي أتى بعد سلسلة تحركات ومناشدات للسياسيين، هو الحرص على الوطن أولا وما نراه من تراجع من دور الدولة والاقتصاد لعل هذه الصرخة تلقى آذانا صاغية».

وأضاف أن «الحكومة باتت مطلبا ملحا في ظل كل ما يحيط بنا من أخطار. هناك خطوات تصعيدية أخرى سيتم اللجوء إليها في حال عدم تشكيل الحكومة».

وألتقى وفد من الهيئات الاقتصادية قبل ظهر، أمس الأربعاء، الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت)، لإطلاعه على تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد ولشرح موجبات التحرك وأهدافه. وبدأ الوضع الاقتصادي يتدهور في لبنان بشكل تدريجي منذ ثلاث سنوات نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية وخاصة بعد اندلاع الأزمة في سوريا في مارس 2011.

وتراجع معدل النمو الذي وصل إلى 7 في المئة بين عامي 2006 و2010، لنحو 3 في المئة في العام 2011 وإلى 2 في المئة في العام 2012. ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يصل إلى 1 في المئة في نهاية العام 2013.

وانعكس «الربيع العربي» على لبنان، كما على سائر الدول العربية، ما دفع عدد كبير من أصحاب المؤسسات إلى الإغلاق لتراجع حجم الأعمال.

4