المؤسسات الدولية تطالب بتجميد ديون الدول الفقيرة

دعوات من صندوق النقد والبنك الدولي لتخفيف الأعباء المالية على الاقتصادات الهشة.
الجمعة 2020/03/27
الوباء يفاقم أزمات الفقراء

دعا صندوق النقد والبنك الدوليان إلى تخفيف أعباء ديون الدول الفقيرة فورا، وكثفا جهودهما لتقديم قروض جديدة لتلك الدول بينها تخصيص 200 مليار دولار لمساعدة الدول الفقيرة والنامية في مواجهة فايروس كورونا.

واشنطن - طالب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي دائني الدول الأشدّ فقرا باتخاذ إجراء فوري “بتجميد تسديد الديون” كي تتمكن تلك الدول من استخدام ما لديها من أموال لمكافحة فايروس كورونا المستجدّ.

وأشارت المؤسستان الدوليتان في رسالة مشتركة إلى أن فترة التجميد سوف تسمح بتحليل الأوضاع المالية للدول الفقيرة من أجل تحديد حاجات كل دولة.

وطلبتا أيضا من مجموعة العشرين، التي عقدت الخميس اجتماعا افتراضيا، تكليفهما بمهمة التقييم لإعداد لائحة بالدول التي ترزح تحت ديون هائلة والعمل على إعادة هيكلتها.

وأوردت الرسالة “سنطلب أن تتم المصادقة على هذا الطلب من جانب لجنة التنمية خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين يومي 16 و17 أبريل والتي ستعقد هذا العام عبر الإنترنت بسبب تفشي فايروس كورونا (كوفيد – 19).

وأضافت الرسالة أن “البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مقتنعان بأن من الواجب التخفيف من عبء الدول النامية وتوجيه إشارة قوية للأسواق المالية”.

وكان البنك الدولي قد أعلن هذا الأسبوع عن تخصيص 150 مليار دولار، كحزمة مساعدات وتسهيلات للبلدان النامية، في مواجهة فايروس كورونا.

وجاء ذلك في بيان أصدره البنك الدولي يوم الإثنين، عقب اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، للتباحث حول إدارة أزمة الوباء.

ديفيد مالباس: هدفنا الأول تقديم دعم فوري للبلدان الأشد فقرا وضعفا
ديفيد مالباس: هدفنا الأول تقديم دعم فوري للبلدان الأشد فقرا وضعفا

وقال رئيس البنك ديفيد مالباس في بيان “هذه أوقات عصيبة علينا جميعا، وخاصة البلدان الأشد فقرا وضعفا. هدفنا الأول تقديم دعم فوري خلال الأزمة لتلبية احتياجات أي بلد”.

وأضاف “نعكف على إعداد مشروعات في 49 بلدا من خلال برنامج جديد للتسهيلات السريعة الدفع، ومن المتوقع اتخاذ قرارات بشأن 16 برنامجا الأسبوع الجاري”.

وذكر “نحن في حوار مع الصين، ضمن جملة بلدان رئيسية أخرى للحصول على المساعدة، بشأن سرعة تصنيع وتسليم الكثير من الإمدادات الصحية”.

والمؤسسة الدولية للتنمية هي ذراع البنك الدولي المعني بمساعدة أشد بلدان العالم فقرا، وعددها 76 بلدا، منها 39 بلدا في أفريقيا، وهي أكبر مصدر منفرد لأموال الجهات المانحة.

أما صندوق النقد الدولي فقد أعلن الخميس عزمه توفير 50 مليار دولار كتسهيلات ائتمانية طارئة لدول جنوب الصحراء الأفريقية بحلول أول أبريل المقبل بهدف تخفيف حدة التداعيات الاقتصادية لانتشار فايروس كورونا المستجد في تلك الدول.

وذكر في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أن “الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي تحتاج إلينا أكثر من أي وقت مضى… المناقشات بين فرق الصندوق ومسؤولي الدول الأفريقية تحقق تقدما سريعا”.

وذكر الصندوق أنه تلقى طلبات للحصول على تسهيلات ائتمانية طارئة من حوالي 20 دولة. وتوقع وصول طلبات من 10 دول أخرى، تعاني من تداعيات إغلاق حدودها وإيقاف رحلات الطيران في ظل ارتفاع عدد الحالات المصابة بفايروس كورونا المستجد، الذي أدى إلى شلل معظم النشاطات الاقتصادية.

وحذر البيان المشترك الصادر عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من أن جائحة كورونا ستكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة بالنسبة للدول النامية.

وكانت مديرة صندوق النقد كريستينا جورجيفا قد رجحت أن يدخل الاقتصاد العالمي في ركود حاد خلال العام الجاري، بنفس الدرجة من السوء مثلما كان الحال أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008، أو أسوأ.

وقالت إن الصندوق يؤيد بقوة، الإجراءات الاستثنائية على مستوى المالية العامة التي اتخذتها بلدان عدة، لتعزيز نظمها الصحية وحماية المتضررين من العمالة والشركات، وإجراءات البنوك المركزية الرئيسية لتيسير السياسة النقدية.

Thumbnail
10