المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفند إعلان عباس: التنسيق قائم بيننا

محللون يستبعدون أن يقدم الرئيس الفلسطيني على تنفيذ تهديده لإدراكه بأن إنهاء اتفاقيات أوسلو سيعني بالنهاية حل السلطة التي جاءت بناء على تلك الاتفاقيات.
الخميس 2020/05/21
هل سينفذ عباس تهديده هذه المرة

رام الله - أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون الأربعاء أنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، في تفنيد لإعلان الرئيس محمود عباس عن انتهاء العمل بجميع الاتفاقيات والتفاهمات مع الجانبين الإسرائيلي والأميركي بما في ذلك اتفاقات التنسيق الأمني.

ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مسؤول أمني قوله “من غير المحتمل أن يقطع عباس جميع الاتفاقات والعلاقات مع إسرائيل، لأنها تخدم الطرفين”، مشددا على أن مخاوف عباس من استغلال حركة حماس “عدوه اللدود” للوضع ستضطره لإعادة النظر في حساباته أكثر من مرة قبل الذهاب في هذا الخيار.

وأكد المسؤول أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يُعرّف بأنه “مهم للغاية لكلا الجانبين”. ونقل الموقع عن مصدر أمني آخر قوله إن المؤسسة الأمنية تتابع عن كثب ما إذا كان تهديد عباس سيطبق هذه المرة.

وأعلن عباس في وقت سابق أن السلطة الفلسطينية أصبحت “في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية” بما في ذلك اتفاقات التنسيق الأمني مع إسرائيل، جاء ذلك على خلفية إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته ضم أجزاء من أراض في الضفة الغربية لاسيما بعد حصوله على ضوء أخضر أميركي.

جان إيف لو دريان: قيام إسرائيل بضم الضفة جزئيا يمثل انتهاكا خطيرا
جان إيف لو دريان: قيام إسرائيل بضم الضفة جزئيا يمثل انتهاكا خطيرا

ويستهدف هذا الضم الذي قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عنه خلال زيارة له إلى إسرائيل الأسبوع الماضي إنه “قرار إسرائيلي”، المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأيضا غور الأردن الذي يشكل ثلث مساحة

وأوضح عباس خلال اجتماع لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء أن “منظمة التحرير، ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حِلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية”.

وأضاف “على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، أن تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949”.

وكان عباس هدّد مرارا بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، بيد أن تلك التصريحات لم تنفذ، ويستبعد محللون فلسطينيون أن يقدم الرئيس الفلسطيني فعلا على هذه الخطوة لإدراكه بأن إنهاء اتفاقيات أوسلو سيعني بالنهاية حل السلطة الفلسطينية التي جاءت بناء على تلك الاتفاقيات.

والأحد وافق البرلمان الإسرائيلي على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس. وبموجب اتفاق بين الرجلين، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، بحيث يتقاسم نتنياهو، الذي يحكم منذ 2009، وغانتس رئاسة الوزراء مناصفة يبدأها الأول لمدة ثمانية عشر شهرا.

وأكد نتنياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. ووفقا للصفقة الموقّعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتبارا من الأول من يوليو بتطبيق خطوة الضمّ.

وتلاقي هذه الخطوة اعتراضات عربية وتحفظات دولية، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الأربعاء إن قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية جزئيا سيمثل انتهاكا خطيرا وأن فرنسا تعمل مع شركاء أوروبيين للتوصل إلى خطة تحرك مشتركة لمنع ذلك والرد عليه في حال أقدمت عليه إسرائيل.

وأوضح لو دريان خلال اجتماع برلماني “على مدى الأيام القليلة الماضية عقدنا عدة مؤتمرات بالفيديو مع زملاء أوروبيين بهدف اتخاذ قرار بشأن إجراء مشترك للمنع والرد في نهاية المطاف إذا اتخذ مثل هذا القرار”.

وتستند خطوة الضم الإسرائيلية التي من شأنها عمليا إنهاء خيار حل الدولتين على خطة للسلام طرحتها الإدارة الأميركية في يناير الماضي وتقوم على الاعتراف بالمستوطنات وبإعطاء ضوء أخضر لضم الغور الذي تسيطر عليه إسرائيل عمليا.

2