المؤسسة العسكرية تبحث عن خليفة لبوتفليقة

الاثنين 2014/02/03
وضع بو تفليقة الصحي يضع مسألة ترشحه للرئاسة محل شك

الجزائر- ربط مراقبون بين تأجيل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة سحب مطبوعات الترشح للرئاسة وبين تسريبات تقول إن المؤسسة العسكرية تفكر بجدية في خليفة للرئيس الحالي بسبب وضعه الصحي.

وقال المراقبون إن ما يدعم هذه الفرضية هو نفي وزير الداخلية الطيب بلعيز، ما تم تداوله حول سحب بوتفليقة لملف ترشحه، ما يعني أن الأمر لم يحسم بعد، وأنه ينتظر موافقة جهة ذات ثقل.

وقال بلعيز للصحافة: “لا شيء من هذا القبيل حصل، ولم يأت أي شخص ممثل لبوتفليقة من أجل سحب ملف الترشح”.

وكان رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” عمار غول، قد أعلن الجمعة عن تأسيس تكتل تحت اسم “الوفاء والاستقرار” فيه 30 حزبا، سيضطلع بمهمة الدعاية لبوتفليقة.

وقال غول في مؤتمر صحفي: إنه “تم تكليفه من أجل التنسيق بين القوى المؤيدة لبوتفليقة، وسيتم النزول إلى الميدان، من أجل جمع التوقيعات التي يتطلبها ملف الترشح”.

ويأتي تكذيب وزير الداخلية لمسألة قرار الترشح ليؤكد أن “صمت” بوتفليقة، هو انعكاس لحالة “الارتباك” في هرم السلطة بشأن مرشحها في الانتخابات القادمة.

ولا يستبعد إسماعيل القاسمي الحسني، كاتب ومحلل سياسي جزائري، تكرار سيناريو سنة 1979، حين توفي الرئيس الراحل هواري بومدين ونشب صراع قوي بين عبدالعزيز بوتفليقة، بوصفه آنذاك وزير الخارجية، وبين الرجل الأول في الحزب الواحد والحاكم آنذاك، محمد الصالح يحياوي.

وفيما كان الجزائريون ينتظرون ميلان كفة أحد الطرفين، جيء بالرئيس الراحل بن جديد من المؤسسة العسكرية كخيار ثالث.

وقال الحسني في اتصال مع “العرب”: “نعم، هو خيار مطروح لدى السلطة الفعلية في الجزائر، التي جاءت بعبدالعزيز بوتفليقة 1999 رئيسا، وهي ذاتها التي أقالت الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد 1992، وجاءت بمحمد بوضياف بديلا، لم تتغيّر سياسة وحكما في شؤون الدولة”.

وعمّا إذا كان ذلك ممكنا، أكد الحسني أن واقع حال السلطة الآن أشبه ما يكون بتلك “المحطة التاريخية، ومرشحها سيكون من المؤسسة العسكرية، وما يمكنني قوله إنه يتميّز فعلا بذات الخاصية التي تمتع بها بن جديد حينها، أي لا يمكن للمتنافسين الفعليين الاعتراض عليه”.

1