المئات غرقوا وجنوب السودان على مشارف حرب أهلية

الأربعاء 2014/01/15
نزوح المئات من جنوب السودان برا وبحرا فرارا من الحرب

جوبا- لاتزال المعارك الدائرة رحاها في جنوب السودان بين الجيش الحكومي والمتمردين تطغى على المشهد السياسي والعسكري في البلاد منذ ما يقرب عن شهر، وسط جهود دبلوماسية أميركية وأفريقية متواصلة بشأن تحريك عجلة المفاوضات العالقة في العاصمة الأثيوبية ونزع فتيل النزاع.

ذكرت مصادر إعلامية بجنوب السودان، أمس الثلاثاء، أن أكثر من 200 شخص لقوا حتفهم غرقا في نهر النيل عندما كانوا يحاولون الفرار من القتال بين الحكومة ومتمردين في بلدة ملكال شمال البلاد.

وقال مسؤول في البلدة “إن الذعر اجتاح ملكال بسبب شائعات بأن القوات الموالية لنائب الرئيس سابقا رياك مشار سوف تهاجمهم”. وأفاد تقرير إعلامي بأن مئات الأشخاص تكدسوا في قارب سعته لا تزيد عن 80 شخصا، مما تسبب في غرقهم.

من جانبه، صرّح الناطق باسم الجيش فيليب أغير لوكالة “فرانس برس” أن العشرات من المدنيين من جنوب السودان ماتوا غرقا أثناء فرارهم من القتال الدائر في بلدتهم إثر تعرض السفينة المكتظة التي كانت تقلهم لحادث تسبب في غرقها.

ضحايا النزاع
◄ 400 ألف لاجئ حسب الأمم المتحدة

◄ 10 آلاف فروا إلى السودان

◄ 60 ألف لاجئ في مراكز المنظمة الدولية

◄ أكثر من 1000 قتيل منذ بدء القتال

وقال أغير “هناك ما بين 200 و300 شخص غرقوا بينهم نساء وأطفال لأن السفينة كانت محملة بأكثر من طاقتها”، مضيفا أن الهالكين كانوا هاربين من المعارك. وتواصلت المعارك في عدة مناطق في البلاد، أمس، خاصة في ملكال حيث شن المتمردون هجوما جديدا على القوات الحكومية في محاولة منهم للاستيلاء على المدينة.

وصرح مسؤول العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة توبي لانزر أن هناك معارك في ملكال وفي محيطها، مضيفا أن عدد النازحين الذين لجأوا إلى قاعدة الأمم المتحدة المحلية تضاعف وارتفع من عشرة آلاف إلى 19 ألف شخص.

ويسعى المتمردون منذ، أمس الأول، إلى السيطرة على مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، بيد أنه لا توجد معلومات مؤكدة من مصادر رسمية تبرز مدى اقترابهم بالفعل من المدينة، فيما أفادت تقارير بوقوع اشتباكات في المدينة.

من جهته أشار الجيش إلى معارك عنيفة في جنوب بور عاصمة ولاية جونقلي شرق البلاد التي تدور حولها مواجهات منذ منتصف ديسمبر الماضي، حيث يحاول جيش جنوب السودان استعادة المدينة من أيدي المتمردين.

ونفى الناطق باسم الجيش الحكومي استيلاء المتمردين على مرفأ مونغالا الواقع على بعد 50 كلم شمال جوبا عاصمة جنوب السودان على طريق بور، مضيفا أن الجيش يُسيطر بالكامل على شمال المدينة، فيما تستمر المعارك على بعد 20 كلم جنوب جوبا.

وقد أوقعت المعارك التي يشهدها جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر على خلفية الصراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار الذي أقيل في يوليو من العام الماضي، أكثر من ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة وتسببت بنزوح حوالي 400 ألف شخص.

واستأنف مندوبو الحكومة والمتمردين المحادثات المباشرة، أول أمس، بعد توقفها أربعة أيام بسبب طلب المتمردين أن تطلق الحكومة سراح 11 شخصا من مؤيدي مشار.

في غضون ذلك وصل إيفان سيمونفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان إلى جنوب السودان، أمس، في زيارة تقييم لوضع حقوق الإنسان في البلاد تستمر أربعة أيام.

وكانت مفوضة حقوق الإنسان العليا لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي، في وقت سابق، أعربت عن قلق عميق إزاء انتهاكات حقوق الانسان التي تحصل في جنوب السودان يوميا منذ أربعة أسابيع، وسط أنباء عن حصول مجازر إثنية وأعمال قتل خارج إطار القضاء ونهب ممتلكات وكالات المساعدة الإنسانية من قبل طرفي النزاع.

5