المئات من الأئمة المسلمين في الهند يؤيدون فتوى تجرم داعش

الخميس 2015/09/10
الفتوى تنص على أن أفعال الدولة الإسلامية غير إنسانية

نيودلهي - أعلنت شخصيات بارزة من الطائفة المسلمة في الهند، الأربعاء، أن أكثر من ألف إمام مسلم أيدوا فتوى ضد تنظيم الدولة الإسلامية وأنصاره، واصفين إياهم بأنهم ليسوا مسلمين.

وللمرة الأولى يعلن فيها مثل هذا العدد الضخم من الأئمة الذين يترأسون المساجد والمعاهد الدينية والمنظمات الإسلامية إدانتهم للتنظيم المسلح الذي يقف وراء الكثير من جرائم القتل الوحشية في الشرق الأوسط.

وكان عالم الدين المسلم منذر حسن خان أشرفي مصباحي، الذي يتخذ من مدنية مومباي مقرا له، أصدر فتوى مؤخرا، استجابة لالتماس قدمه أحد زعماء الأقلية المسلمة يطلب حكم الدين فيما إذا كانت أفعال داعش تتفق مع المبادئ الإسلامية.

وقال مقدم الالتماس عبدالرحمن أنجاريا في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن “الفتوى تشير إلى أن أفعال الدولة الإسلامية غير إنسانية وغير إسلامية لأنهم يقتلون أشخاصا أبرياء ونساء وأطفالا وإن دعواها إعلان حكم الخلافة الإسلامية لا أساس له”.

وأكد أن الفتوى التي صادق عليها 1070 إماما من المساجد والمعاهد الدينية في أنحاء الهند خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أرسلت إلى الأمم المتحدة و51 دولة لإقرارها. وقال إنها “رسالة كبرى من أجل سلام العالم”.

وبحسب هؤلاء الأئمة، فإن تنظيم الدولة يسيء تفسير الإسلام بالشكل الصحيح، وأنهم سيعملون على توضيح الفتوى لباقي الأئمة المسلمين في الهند وشرح سبب ضرورة إدانة المسلمين لهذا التنظيم الذي يسيء إلى الإسلام.

ويهدف الإعلان وفق المراقبين إلى مواجهة حملة داعش لتجنيد أشخاص من الهند ثالث دولة من حيث عدد المسلمين في العالم ويسكن فيها أكثر من 170 مليون مسلم، وهو ما يمثل 14.2 في المئة من إجمالي سكان البلاد الذي تجاوز تعدادهم المليار نسمة.

وتشير إحصائيات وزارة الداخلية الهندية إلى أن 17 هنديا فقط انضموا للتنظيم المتطرف، وهو عدد ضئيل بالنسبة لأعداد المسلمين الذين جنحوا للتشدد وانضموا لداعش من أوروبا وغيرها .

ولم تشهد الهند أي أعمال عنف من تنفيذ تنظيم أبي بكر البغدادي منذ ظهوره قبل أكثر من عام في مدينة الموصل العراقية، إلا أنها شددت الرقابة على تحركات المشبوهين وألقت القبض على الكثير منهم.

5