المئات من الجنود المدربين بالإمارات يدعمون صفوف الجيش اليمني

الثلاثاء 2016/08/09
تأمين البحر قضية حيوية

مأرب (اليمن) - وصل، الإثنين، إلى محافظة أرخبيل سقطرى بجنوب شرقي اليمن 700 جندي تلقوا تدريبا وصف بعالي المستوى في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويمثل هؤلاء الجنود المجموعة الأولى من الدفعة العسكرية من أبناء المحافظة التي تتدرب في الإمارات.

وبمساهمتها الفاعلة في إعادة بناء قوات مسلّحة يمنية على أسس وطنية، تكون دولة الإمارات بصدد المساهمة، ليس فقط في تحرير مناطق اليمن من الانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ولكن أيضا في تثبيت الأمن في المناطق المحرّرة ومنع استغلال الجماعات المتشدّدة مثل تنظيمي القاعدة وداعش للأوضاع القائمة في اليمن للسيطرة على البعض من مناطقه.

وكانت كل من الإمارات والسعودية قد قادتها قبل أشهر حملة عسكرية كبيرة في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن أفضت إلى طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلاّ مركز المحافظة، بعد أن كان قد احتلها لفترة امتدت قرابة السنة محاولا أن يتخذ منها مركزا لإمارة تمتد على عدّة مناطق مجاورة.

ويواصل البلدان جهودها في ملاحقة وضرب تنظيم القاعدة المحافظات المجاورة لحضرموت. وللقوات المرابطة في سقطرى دور مهم في منع تسرب المتشدّدين إلى الأرخبيل ذي المـوقع الاستراتيجي، وأيضا في مراقبة الممر البحري الهام ومنع التهريب عبره وأنشطة القرصنة البحرية في مياهه.

وتولى استقبال الجنود، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، محافظ سقطرى، العميد سالم عبدالله السقطري، الذي لفت في تصريحات نشرتها ذات الوكالة، بالدور الكبير الذي تؤديه الإمارات في تقديم المساعدات العسكرية، التي ستساهم في تثبيت الأمن والاستقرار في المحافظة، مؤكدا على “أهمية مثل هذه الدورات في تأهيل أفراد وضباط القوات المسلحة”.

وبدوره، قال أركان لواء أول مشاة بحري، العقيد الركن ناصر قيس، إن “هذه الدفعة تعد إضافة كبيرة للواء أول مشاه بحري، لتعزيز قوته العسكرية في مختلف الكتائب بالأرخبيل وحماية المحافظة، والحفاظ على السلام الذي تتميز به الجزيرة”.

ويقع أرخبيل سقطرى المشكل من أربعة جزر في بحر العرب، قبالة القرن الإفريقي وبالقرب من خليج عدن، ويبعد نحو 350 كيلومتر عن الساحل الجنوبي الشرقي لليمن.

ويسمح الموقع الاستراتيجي للأرخبيل بمراقبة المدخل الشرقي لخليج عدن الذي يُعد ممر بحريا إجباريا للسفن المارّة نحو ميناء الحُديدة المطل على البحر الأحمر والخاضع لسيطرة الحوثيين وقوات صالح.

ومنذ يونيو من العام الماضي، بدأت السلطات اليمنية بناء جيش جديد أطلقت عليه اسم الجيش الوطني، في أعقاب سيطرة جماعة أنصارالله الحوثيين على العاصمة صنعاء بمساعدة القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

3