المئات من القتلى الحوثيين في معارك عنيفة غربي مأرب

مقتل 350 عنصرا من الميليشيات التي لم تحرز أي تقدم للسيطرة على آخر معاقل الجيش اليمني في شمال البلاد.
الأحد 2021/02/28
توسيع نطاق النفوذ

صنعاء - تصاعدت حدة المعارك العنيفة خلال الساعات الماضية بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، على امتداد مناطق المواجهات غربي محافظة مأرب الغنية بالنفط.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة في بيان "إن رجال الجيش الوطني مسنودين بالمقاومة الشعبية وطيران تحالف دعم الشرعية، خاضوا خلال الـ30 ساعة الماضية معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي في جبهات صرواح والكسارة والمشجح، أسفرت عن مصرع أكثر من 350 عنصرا من الميليشيات، إلى جانب العشرات من الجرحى والأسرى". 

وأضاف أن "المعارك خلفت كذلك خسائر أخرى للحوثيين في العتاد، ومن ضمنها تدمير 8 دوريات كانت تحمل معدات وذخائر، فيما دمّر طيران تحالف دعم الشرعية 6 دوريات حوثية كانت تحمل تعزيزات في طريقها إلى الميليشيا في ذات الجبهات". 

وأشار إلى أن طيران التحالف استهدف تجمعات للميليشيات الحوثية في مواقع متفرقة بجبهات صرواح والمشجح والكسارة، "أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات وتدمير آليات ومعدات قتالية تابعة لها".

وللأسبوع الثاني على التوالي، يخوض الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بإسناد من تحالف دعم الشرعية معارك واسعة ضد المتمردين، على امتداد مسرح العمليات القتالية من شرق مدينة الحزم بالجوف إلى جنوب مأرب، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الطرفين.

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا السبت إن المتمردين الحوثيين قصفوا مدينة مأرب ليل الجمعة بعشرة صواريخ باليستية.

وأكدت وكالة سبأ للأنباء الحكومية الرسمية أن "مأرب تتعرض منذ مطلع فبراير الجاري لأكبر وأشرس هجمات حوثية استخدمت فيها الميليشيات كل أنواع الأسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية"، مشيرة إلى أن المدينة "تعرضت لـ10 صواريخ باليستية" ليل الجمعة.

ولم يتطرق البيان إلى وقوع أضرار أو إصابات من هذه الصواريخ، بينما لم يعلق المتمردون الحوثيون على ذلك.

والجمعة، قتل 60 مقاتلا على الأقل من الجانبين في معارك اندلعت في عدة جبهات في المحافظة، كانت هي الأعنف منذ بدء هجوم المتمردين على المحافظة هذا الشهر.

ومنذ عام ونيّف يحاول المتمرّدون الحوثيون المدعمون من إيران السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط والتي تعد آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن.

وبعد فترة تهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من فبراير هجومهم على القوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف تقوده السعودية.

وبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالي 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، في منأى عن الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لاسيما هذا الشهر.

ويشهد اليمن بعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، انهيارا في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها، فيما يعيش أكثر من 3.3 مليون نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

وكثّف الحوثيون هجومهم على مأرب على وقع تراجع إدارة بايدن عن قرار سلفه دونالد ترامب تصنيفهم منظمة إرهابية، خشية عرقلة إيصال المساعدات إلى الملايين من السكان.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها، خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.

ويرى الحوثيون أن في سيطرتهم على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية منذ مارس 2015، إذ سيسيطرون بذلك على كامل شمال اليمن.

ورغم الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي مارتن غريفيث لإنهاء القتال وفرض التهدئة عبر زيارته إلى الرياض، لكن يبدو أن المتمردين مصرون على التصعيد.

وأسفر النزاع منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات، في إطار أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم.