المئات من المهاجرين الأفارقة يقتحمون سبتة المغربية

السبت 2017/02/18
عملية اقتحام جماعية

طنجة (المغرب) - نجح ما يناهز 500 مهاجر أفريقي، صبيحة الجمعة، في اقتحام مدينة سبتة، الخاضعة للسيطرة الأسبانية، شمالي المغرب.

وقالت إدارة الحرس المدني الأسباني، في بيان لها، إن حوالي 500 مهاجر “سري” تمكنوا من دخول سبتة خلال عملية الاقتحام المذكورة، التي تعد الأضخم من نوعها خلال العامين الأخيرين.

وخلف الاقتحام إصابة عدد من عناصر قوات الحرس المدني، خلال محاولتهم التصدي لعملية الاقتحام الجماعية، وفق البيان.

وتحدثت مصالح الإسعاف الإسبانية، على حسابها بموقع تويتر، عن تسجيل ما لا يقل عن 7 إصابات، في عملية الاقتحام التي نفذها نحو 500 مهاجر أفريقي، كانوا موزعين على مجموعات.

وكانت السلطات المغربية قد أحبطت ليلة السنة الميلادية 2017 محاولة هجرة غير قانونية لنحو 800 مهاجر من أفريقيا، جنوب الصحراء، حاولوا الدخول إلى جيب “سبتة”.

وبحسب السلطات المغربية “فقد خلفت هذه المحاولة إصابة 40 من المهاجرين، و10 من قوات الأمن المغربي”.

ولفت بيان للداخلية المغربية إلى أن هذه المحاولات، المخالفة للقوانين الجاري العمل بها بالمغرب، تضع أصحابها خارج القانون وتعرضهم لمتابعات قضائية.

وأبرز البيان أنه “سيتم من الآن فصاعدا تقديم مرتكبي هذه المحاولات أمام المحاكم المختصة التي ستقرر أحكامها، بحسب كل حالة، في شأن طرد المعنيين خارج تراب المملكة أو إصدار أحكام ثقيلة في حقهم بحسب درجة خطورة أفعالهم”.

وتسيطر إسبانيا على جيبي “سبتة” و”مليلية” في المغرب، ويحاول المهاجرون من شتى أنحاء أفريقيا بشكل مستمر الوصول إليهما إما سباحة أو بتسلق الحواجز الحدودية الثلاثة التي تفصل المنطقتين عن المغرب. وكثيرا ما يسقط قتلى ومصابون جراء محاولات التسلل تلك.

ولا تعترف المملكة المغربية، بشرعية الحكم الإسباني لمدينتي “سبتة” و”مليلية”، الواقعتين شمالي أراضيها، وتعتبر المدينتين جزءا من المملكة، مطالبة مدريد بالدخول في مفاوضات مباشرة معها على أمل استرجاعهما.

وتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة الآلاف من المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا ولا سيما إسبانيا، لكن عددا منهم يستقر في المغرب لتصبح أراضي المملكة موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط.

وتواجه أوروبا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من أفريقيا، بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وفي عام 2015 دخل 3845 مهاجرا إلى إسبانيا عن طريق البحر وفقا لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، والرقم يمثل نسبة ضئيلة من 956 ألفا وصلوا إلى بقية أرجاء أوروبا بالطريقة نفسها.

4