المئات من عناصر الشرطة الفرنسية يهددون بـ"التصعيد" تنديدا بأوضاعهم

الجمعة 2016/10/21
فرنسوا هولاند يعتزم استقبال نقابات الشرطة في "أوائل الأسبوع" المقبل

باريس- تجمع مئات من رجال الشرطة ليل الخميس في مدن فرنسية عدة، مواصلين تحركهم الاحتجاجي لليلة الرابعة على التوالي. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة في بروكسل حيث حضر قمة للاتحاد الاوروبي، إنه سيستقبل نقابات الشرطة في "أوائل الأسبوع" المقبل.

وانخرط هولاند في حوار مع عناصر الشرطة الذين يعبرون باستمرار عن عدم ارتياحهم في العمل، بعد اثني عشر يوما على هجوم استهدف الشرطة في إحدى الضواحي الباريسية.

وكان نحو 500 شرطي قد تجمعوا مساء الخميس في ساحة تروكاديرو في باريس قبل توجههم الى جادة شانزيليزيه. وتظاهر هؤلاء ومعظمهم كان يرتدي ثيابا مدنية فيما غطى بعض آخر وجوههم جزئيا، بشكل سلمي قرب برج إيفل.

وردد المتظاهرون مرارا "رجال الشرطة غاضبون" و"استقالة كازونوف" و"استقالة فالكون"، في اشارة الى وزير الداخلية بيرنار كازونوف والمدير العام للشرطة الوطنية جان مارك فالكون.

ولوح بعض آخر بلافتات كتبوا عليها خصوصا "لقد ضقنا ذرعا" و"الدعم لزملائنا الجرحى". وسارعت قوات الامن الى تفريق تظاهرة لعدد قليل من الاشخاص حملوا لافتات كتبوا عليها "الحقيقة" لعائلات أشخاص كانوا بنظرهم ضحايا لعنف الشرطة. وسار الشرطيون باللباس المدني في سيارات قاموا بوضع شعار الشرطة عليها او تابعة لاجهزتهم. وقال احدهم "لم نعد قادرين على الاحتمال".

واورد شرطي آخر "انها حركة غير نقابية ورد فعل على غياب تحرك فعلي للدولة" للتصدي لاعمال العنف ضد الشرطة. واضاف "سئمنا لان الامور لا تتم بسرعة". وبعد الاعلان عن استقبال وفد من الشرطة في وزارة الداخلية الجمعة، تفرق الشرطيون المتظاهرون بهدوء قبل الواحدة فجرا بالتوقيت المحلي.

وقد تظاهر أكثر من 800 شرطي في وسط ليون. وخرجت تجمعات مماثلة في الضاحية الفرنسية أمام أقسام الشرطة في كل من مولون (شرق) ضمت 400 متظاهر، وفي ايفري (جنوب شرق) شارك فيها 120 متظاهرا، وفي بوبينيي في الشمال الشرقي شارك فيها نحو مئة متظاهر.

وخرجت تجمعات أيضا في مدن فرنسية أخرى مثل تولوز وبوردو (جنوب غرب) وفي مارساي ومونبيلييه (جنوب شرق). وبعد عدة ليال من الاحتجاجات، وقبل "مسيرة الغضب" المزمع خروجها الأسبوع المقبل، حاولت الحكومة تهدئة غضب الشرطة.

ومن فرانكفورت، حض رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الخميس، الشرطة على "مواصلة الحوار" الذي بدأته مع الحكومة. وكان نحو عشرة اشخاص حطموا زجاج آليتين للشرطة واضرموا النار فيهما بزجاجات حارقة وهم يحاولون ابقاء الشرطيين في الداخل. وجرح اربعة عناصر اصابة اثنين منهم خطيرة.

وقد جرى تجمع الشرطة اثر دعوات وجهت في رسائل قصيرة، بدأ امام المستشفى الذي نقل اليه شرطي في الثامنة والعشرين من العمر بعد اصابته بحروق خطيرة في يديه ووجهه في هجوم وقع في الثامن من اكتوبر في جنوب باريس.

وبعد ثلاثة ايام من الهجوم، تجمع مئات من رجال الشرطة بصمت امام مراكز الشرطة في فرنسا تضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا للهجوم، وطالبوا بمزيد من الامكانات والحزم.

1