الماء يسرّع من فقدان البدينات المصابات بالسكري لأوزانهن

الأحد 2016/10/23
شرب المزيد من المياه يوميا يجعل الأشخاص يسيطرون على أوزانهم

لندن - كشفت دراسة بريطانية حديثة أن استبدال المشروبات منخفضة السعرات الحرارية بالماء يمكن أن يساعد النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني على فقدان أوزانهن بشكل أسرع، كما يحسن حياة مرضى السكري عامة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة نوتنغهام البريطانية بالتعاون مع باحثين من جامعة طهران للعلوم الطبية، ونشروا نتائج دراستهم في دورية مرض السكري والسمنة والتمثيل الغذائي.

وأجرى فريق البحث دراسته على 81 من السيدات البدينات المصابات بمرض السكري من النوع الثاني وكانت السيدات يخضعن لحمية خاصة، بالإضافة إلى تناول أدوية للسيطرة على السمنة.

واختبر الباحثون فاعلية المياه، في عملية إنقاص الوزن، بالمقارنة مع المشروبات الأخرى منخفضة السعرات الحرارية، مثل الشاي الأخضر.

وخلال برنامج غذائي استمر 24 أسبوعًا، تناولت مجموعة من السيدات المشروبات منخفضة السعرات الحرارية في نظامهن الغذائي، فيما استبدلت المجموعة الأخرى تلك المشروبات منخفضة السعرات الحرارية بالماء.

ووجد فريق البحث، أن الماء ساعد السيدات البدينات على فقدان أوزانهن بشكل أكبر بالمقارنة بالمشروبات منخفضة السعرات الحرارية، كما وجدوا أن الماء ساعد الجسم على زيادة الحساسية تجاه الأنسولين، ما أدّى لتحسين وضع المصابات بهذا الداء.

وكانت دراسة أميركية كشفت أن شرب المزيد من المياه يوميًا يجعل الأشخاص يسيطرون على أوزانهم، ويحدّ من امتصاص الجسم لجرعات زائدة من السكريات والصوديوم والدهون المشبعة، التي تجلب الإصابة بأمراض القلب، كم أن الماء يقلل أيضًا نسب السكر والكولسترول في الدم.

وأثبتت دراسة طبية أخرى أن المشي 10 دقائق بعد كل وجبة من الممكن أيضا أن يساعد مرضى السكري من النوع الثاني في تحسين مستويات السكّر في الدم.

وذكرت التقارير أن مستوى السكّر في الدم لدى المرضى الذين مارسوا الرياضة ثلاث مرات منفصلة في اليوم بعد وجبات الطعام كان أقل ممن مارسوا الرياضة لمدة 30 دقيقة متواصلة مرة واحدة في اليوم.

والدراسة التي نشرتها مجلة “دايبيتولوجيا” العلمية كشفت أن معدل سكّر الدم انخفض بنسبة 22 بالمئة لدى المرضى الذين يمارسون المشي بعد الوجبات، بينما انخفض بنسبة أقل لدى من مارسوا المشي لمدة 30 دقيقة في اليوم.

يذكر أن التحسن الذي طرأ على مستوى السكّر في الدم لوحظ بشكل خاص بعد تناول الوجبات المسائية.

وتشير الدراسات إلى أن تقلصات العضلات بعد فترة قصيرة من تناول الطعام تساعد على نقل الغلوكوز المهضوم إلى خلايا العضلات من دون الحاجة إلى إفراز الأنسولين.

وأوضح المختصون أن ممارسة الرياضة على نحو دوري من قبل الأشخاص الأصحاء تساعد في خفض فرص إصابتهم بمرض السكري. كما أن الأشخاص الذين يمشون 30 دقيقة في اليوم وخمس مرات في الأسبوع تنخفض لديهم نسبة الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 26 بالمئة.

والسمنة هي عامل خطر رئيسي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لأن أكثر من 80 بالمئة من البالغين الذين يعانون من السكري مصابون بالسمنة المفرطة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرض السكري، هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني.

ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكّر في الدم وتكون معظمها بين الأطفال.

وأشارت المنظمة إلى أن 422 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض السكري. ويبلغ نصيب إقليم شرقِ المتوسطِ منهم 43 مليون شخص.

19