المارد الأرجنتيني يقف في وجه الحلم الإيراني

السبت 2014/06/21
قوة الإيراني جواد نيكونام تتصدى لسحر ميسي

بيلو هوريزونتي – تدخل الأرجنتين غمار مواجهتها الثانية في مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم من بوابة إيران، اليوم السبت، على ملعب “مينيراو” في بيلو هوريزونتي وسط جدل حول الخطة المثالية لمدربها أليخاندرو سابيلا.

الأرجنتين الساعية إلى إحراز اللقب العالمي للمرة الثالثة بعد 1978 و1986، حققت المطلوب منها في انطلاق مشاركتها بفوزها على البوسنة والهرسك 2-1، بعد شوط أول مخيب للآمال وجيد في الثاني، لتتصدر ترتيب المجموعة السادسة بفارق نقطتين عن إيران ونيجيريا اللتين تعادلتا من دون أهداف.

وأثار لجوء المدرب سابيلا إلى خطة 5-3-2 في الشوط الأول جدلا كبيرا حول إيجابياتها وسلبياتها بعد اعتماده على طريقة 4-3-3 في التصفيات الأميركية الجنوبية التي تألق فيها ليونيل ميسي ورفاقه. كان سابيلا المنفتح عادة أمام الإعلاميين ظهر مراوغا بعد مباراة البوسنة، فقال إن تشكيلته لم تنجح في التعامل مع المباراة لكن ليس بمقدوره كشف أسباب ذلك علنا: “إذا حللنا الشوطين، أعطي المنتخب ست علامات على 10. علينا أن نتحسن، وجزء من هذا التحسن هو مسؤوليتي".

قد يكون تفسير اعتماد سابيلا خطة 5-3-2 عدم اكتمال لياقة غونزالو هيغواين وإصابة رودريغو بالاسيو، لذا فضل عدم المخاطرة بجميع مهاجميه منذ البداية، أو محاولته تكرار فوزه على البوسنة وديا (2-0) في نوفمبر الماضي عندما طبق طريقة 5-3-2 حيث فضل مواجهة ثلاثة مدافعين لمهاجمين صريحين من البوسنة.

ولولا تقدم الأرجنتين مبكرا بهدف سياد كولاسيناتش العكسي لكان هناك حديث آخر، ونتيجة لذلك بدل سابيلا خطته إلى 4-3-3 في الشوط الثاني ما خلق المزيد من المساحات في المقدمة لميسي الذي وجد طريق الشباك بعد سحب اغويرو وهيغواين المدافعين البوسنيين.

إيران تدخل النهائيات وهي تبحث عن الإنجاز المستحيل

كشف قلب الدفاع فيديريكو فرنانديز أنه شعر بالراحة مع خطة 5-3-2 “لكن باقي اللاعبين لم يشعروا بذلك، وفي الشوط الثاني شعرت بإمكانية تهديد مرمانا، بات هناك مساحات أكبر للخصم، لكن هجوميا امتلكنا الكرة وكنا أخطر".

في المقابل، رأى كيروش أن فريقه سيحتاج إلى معجزة للخروج بنتيجة طيبة أمام الأرجنتين:”سنحتاج إلى معجزة لأن الأرجنتين أحد أفضل المنتخبات في العالم كما حصلوا على يوم راحة أكثر منا”، وعن ميسي نجم برشلونة الأسباني الذي سجل هدفا جميلا في مرمى البوسنة: “ميسي قد يكون أفضل لاعب في العالم، لكني أعتبره من عالم آخر".

وكشف كيروش عن قلقه من لاعبين آخرين على غرار دي ماريا، هيغواين وماسشيرانو. تخوض إيران مونديالها الرابع ولم تتذوق بعد طعم الأدوار الإقصائية. تدخل النهائيات وهي تبحث عن “الإنجاز المستحيل”، أي محاولة تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها.

غابت إيران عن نهائيات جنوب أفريقيا 2010 وحصلت على نقطة واحدة من مشاركتها الأخيرة في ألمانيا 2006 ولم تحقق سوى فوز واحد في أربع مشاركات (الأولى كانت عام 1978) وكانت في فرنسا 1998 على حساب “عدوتها” الولايات المتحدة (2-1). التقى المنتخبان في مباراة ودية واحدة عام 1977 انتهت بالتعادل 1-1 وهي نتيجة يحلم الإيرانيون بتكرارها إذ حققوا فوزا يتيما في ثلاث مشاركات في كأس العالم.

21