"الماكينات" الألمانية لتأكيد بدايتها القوية من بوابة غانا

السبت 2014/06/21
ألمانيا تسعى إلى استعادة الأمجاد العالمية

فورتاليزا- يريد المنتخب الألماني تأكيد بدايته النارية وتجديد تفوقه على نظيره الغاني عندما يواجه معه، اليوم السبت، على ملعب “ستاديو كاستيلو” في فورتاليزا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة لمونديال البرازيل 2014.

احتفل منتخب الـ”مانشافت” الاثنين الماضي بمئويته في نهائيات كأس العالم بأفضل طريقة ممكنة من خلال التفوق على كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي بإذلالهم 4-0 في الجولة الأولى. وتدين ألمانيا بفوزها الكبير إلى هداف النسخة الماضية توماس مولر (5 أهداف) الذي سجل ثلاثية.

وبدأت ألمانيا حلم استعادة كأس العالم الغائبة عن خزائنها منذ 24 سنة والتخلص من عقدة السقوط في الأمتار الأخيرة (وصلت إلى نهائي 2002 وحلت ثالثة في نسختي 2006 و2010 في العرس الكروي العالمي إضافة إلى وصولها لنهائي كأس أوروبا 2008 ونصف نهائي كأس أوروبا 2012)، بطريقة مثالية بخروجها فائزة من مباراتها المئة في نهائيات العرس الكروي العالمي (حققت فوزها الـ61 مقابل 19 تعادلا و20 هزيمة).

وحافظ منتخب ألمانيا على تميزه في دور المجموعات حيث لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة وكانت امام صربيا (0-1) في جنوب أفريقيا 2010 (فاز ب14 وتعادل في 4)، علما بأن الألمان افتتحوا مشاركتهم في العرس الكروي بفوز للمرة السابعة على التوالي، والمرة الأخيرة التي فشلوا فيها في الخروج فائزين من مباراتهم الأولى تعود إلى مونديال 1986 حين تعادلوا مع الأوروغواي 1-1.

هذه المواجهة ستضع الشقيقين جيروم "ألمانيا" وكيفن برينس بواتنغ "غانا" أمام بعضهما وشعارها الانتقام

وفي المقابل، بدأ المنتخب الغاني الذي كان في جنوب أفريقيا 2010 قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف النهائي قبل أن ينتهي الحلم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي، بالسقوط أمام الولايات المتحدة 1-2 في مباراة تخلف فيها 0-1 بعد أقل من دقيقة على البداية ثم اعتقد أنه سيخرج بنقطة بعد إدراكه التعادل في الدقيقة 82 عبر أندريه أيو قبل أن تهتز شباكه مجددا في الدقيقة 86.

وستكون المواجهة بين الألمان وغانا إعادة لتلك التي جمعتهما في الدور ذاته عام 2010 وخرج حينها “ناسيونال مانشافت” فائزا بهدف لمسعود أوزيل الذي قدم أداء مميزا أمام البرتغال. ومن المتوقع أن تخرج ألمانيا فائزة من هذه المواجهة التي ستضع الشقيقين جيروم (ألمانيا) وكيفن برينس بواتنغ (غانا) في مواجهة بعضهما كما كانت الحال في جنوب أفريقيا 2010. استنادا إلى الأداء المميز الذي قدمته أمام البرتغال بفضل مولر الذي أصبح مرشحا للمنافسة مع زميله ميروسلاف كلوزه (14 هدفا) الذي لم يشارك في لقاء الجولة الأولى، على الرقم القياسي لأكبر عدد أهداف في النهائيات والمسجل باسم البرازيلي رونالدو (15)، وذلك بعدما رفع رصيده إلى 8 أهداف.

لكن مولر رفض المبالغة في الاحتفال بثلاثيته أمام البرتغال لأن لقاء الجولة الأولى “لم يكن سوى الأول لنا ونحن هنا لكي نصبح أبطالا”. وشدد مولر على “ضرورة عدم الانجراف، فهي ليست سوى المباراة الأولى. نحن هنا من أجل أن نصبح أبطال العالم وليس من أجل الأرقام القياسية.

بالنسبة إلى الأرقام الشخصية، سنرى إذا كانت ستتحقق أم لا، أنا مسترخ في ما يخص هذه المسألة، كما هو حالي دائما”. وواصل مولر الذي منح ألمانيا ثلاثيتها السابعة في العرس الكروي العالمي والأولى منذ 2002 حين حققها كلوزه ذلك أمام السعودية، “لقد سجلت ثلاثة أهداف، وهذا الأمر لا يحصل كل يوم”، مضيفا والابتسامة على محياه “لكن من الصحيح القول إن الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة إلي في نهائيات كأس العالم. لا أحد يعرف قبل المباراة ما سيحصل خلالها. أقدم دائما أفضل ما لدي… لا أقول

بأني سأسجل ثلاثة أهداف أخرى، لكني سأحاول".

المدرب أبياه وضع هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي بعد إنجاز ربع النهائي قبل أربعة أعوام

وستكون المباراة مصيرية لغانا لأن السقوط فيها يعني توديعها البطولة وحتى أن تعادلها مع أبطال العالم أربع مرات قد لا يكون كافيا في حال فوز الولايات المتحدة على البرتغال غدا الأحد.

وقد ناشد الظهير الأيمن يوفنتوس الإيطالي كوادوو أسامواه مدرب المنتخب كويسي أبياه للسماح له بلعب دور هجومي أمام ألمانيا بعد أن عانى في اللقاء الأول أمام الولايات المتحدة في التأقلم مع دوره الدفاعي على الجهة اليسرى في تشكيلة 1-3-2-4، وهو الذي تألق في الدوري الإيطالي كظهير أيمن متقدم في تشكيلة 2-5-3 التي يعتمدها مدرب “السيدة العجوز″ أنتونيو كونتي.

"أنا من اللاعبين الذين يهاجمون كثيرا. طريقة لعبي مختلفة، لست مدافعا تقليديا”، هذا ما قاله أسامواه، مضيفا “أنا أهاجم وأحاول تخطي منافسي في المواجهة الفردية ثم ألعب كرات عرضية وأسدد أيضا".

وقد وضع المدرب أبياه هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي في العرس الكروي البرازيلي بعد إنجاز ربع النهائي قبل أربعة أعوام، لكن الخسارة أمام الولايات المتحدة، ضد منافس في المتناول على الورق، جعلت زملاء أسامواه في موقف حرج.

21