المالكي "استنجد" بالخزعلي لإطلاق سراح العضاض

الأحد 2014/07/27
ميليشيات إيران في العراق تتباهى برفع صور الخميني

بغداد - قال مسؤول في ساعة متأخرة السبت إن المسلحين الذين كانوا يرتدون زي الجيش وخطفوا مسؤولا محليا كبيرا وعضوا بارزا في حزب إسلامي سني من منزله ببغداد ليل أمس الجمعة أطلقوا سراحه.

وكان المسلحون الذين يستقلون سيارات متعددة الأغراض ذات نوافذ داكنة حضروا إلى منزل رياض العضاض الذي يرأس مجلس محافظة بغداد وينتمي للحزب الإسلامي العراقي السني واقتادوه معهم.

وقال العضاض لتلفزيون الحرة إن جماعة منظمة احتجزته وإن الشيخ قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق عثروا على مخبئه وساعدوا في عملية إطلاق سراحه.

ويكشف اختطاف العضاض سطوة المليشيات الطائفية التي أصبحت مدعومة من قبل الأحزاب الدينية الحاكمة كحزب الدعوة الإسلامي والمجلس الأعلى الإسلامي.

ولم يكشف العضاض عن اسم الجماعة المنظمة لكن يبدو من السرعة الكبيرة التي تم بها إطلاق سراحه وتدخل قيس الخزعلي بنفسه لتحريره، أن مليشيا عصائب اهل الحق المدعومة من إيران أو جماعة قريبة منها هي التي اختطفته، في حين أن شيخها قد يكون أراد تدارك قرار خطر وخاطئ باختطاف المسؤول السني في هذا الوقت الذي لا ينقص العراق فيه مشكل لتأجيج الصراع الطائفي وهو يصارع من أجل الانتهاء من انتخاب رئيس جديد للوزراء أحد اهم الحلقات التي لا تزال مفقودة في اعلى هرم السلطة فيه.

ولطالما اتهم سياسيون سنة قوات أمن المالكي باستهدافهم باتهامات ملفقة بالارتباط بأنشطة إرهابية.

وتلعب ميليشيا "عصائب أهل الحق" الشيعية اليوم دوراً بارزاً في الملف الأمني في البلاد وتنفِّذ مهام قتالية وأخرى أمنية هي من مهام الجيش والشرطة والمخابرات.

وغالبا ما يتفاخر المالكي خلال خطاباته ولقاءاته الصحفية بأنه غير طائفي لأنه حارب الميليشيات الشيعية كما حارب تنظيم "القاعدة" ولكنه اليوم يسمح للآلاف من عناصر ميليشيا "عصائب أهل الحق" بالتجوال في بغداد بكل حرية ويمنحهم صلاحيات كبيرة.

وكان عناصر "عصائب أهل الحق"أعضاء في ميليشيا جيش "المهدي" التي كانت تقوم بضرب القوات الأميركية قبل انسحابها من البلاد، ولكن قرار مقتدى الصدر زعيم جيش "المهدي" تجميد عملياته العسكرية في 2008 أثار حفيظة إيران، ودفعها إلى إقناع أحد الأصدقاء المقربين من الصدر وهو قيس الخزعلي بالاستمرار في مقاتلة الجيش الأميركي، وبعدها انشق الخزعلي رسمياً عن جيش المهدي ولكن مقتدى الصدر بقى غاضباً على الأخير حيث شهدت السنوات الماضية العديد من الاشتباكات المسلحة بين الطرفين داخل الأحياء الشيعية.

وأما المالكي فاستطاع إقناع "عصائب أهل الحق" بالعمل معه للاستفادة منهم في أمرين أساسيين، الأول سياسي حيث استغل المالكي المشكلات بين الخزعلي والصدر وتحالف مع "عصائب أهل الحق" لتوجيه ضربة إلى جيش المهدي وأنصاره من السكان، فالمالكي يكره الصدر الذي اتهمه مراراً بأنه دكتاتور ويدمر البلاد.

والأمر الثاني أمني فالعصائب تمتلك عناصر أمنية مدرَّبة جيداً في إيران، واستفاد منها المالكي في فرض الأمن في بغداد وعدد من المدن التي لا يستطيع الجيش والشرطة تحقيق الأمن فيها.

وفي علامة على الانهيار الأمني الحادث في بغداد وحولها أفادت مصادر طبية ومصادر من الشرطة بأنه عثر على 15 شخصا بينهم أفراد عائلة واحدة مقتولين بالرصاص أو قطعت رؤوسهم.

وقالت الشرطة ومسعفون إن مسلحين قطعوا رؤوس خمسة أشخاص هم أفراد عائلة شيعية في منزلهم في بلدة التاجي التي تقع شمالي بغداد مباشرة.

وقالت مصادر أمنية أن قوات الأمن عثرت في تلك الأثناء جثث ستة شبان في التاجي يرتدون سروايل عسكرية مقيدي الأيدي ومصابين بأعيرة نارية في الصدر والرأس.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن عثرت على أربع جثث في شرق بغداد لرجال كانوا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين وقتلوا بالرصاص على غرار عمليات الإعدام بالرصاص.

وأصبحت الميليشيات الشيعية التي تدربت في إيران والمتهمة بأعمال قتل طائفية قوة قوية تنافس الجيش العراقي في قدرته على تحدي المتشددين المسلحين بشكل جيد والأفضل تنظيما.

وقال مصدر عسكري إن 12 متطوعا يقاتلون إلى جانب الجيش قتلوا في اشتباكات مع مسلحين سنة قرب بلدة بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد.

ويقول منتقدون إن المالكي مثير للانقسام تسبب تهميشه للسنة في تأجيج الكراهية الطائفية التي استغلها المتشددون المسلحون.

1