المالكي في طهران لاستباق "اجتثاثه" في حملة العبادي

الاثنين 2015/08/17
مطلوب بتهمة تسليم الموصل لداعش

بغداد - صعّد تقرير لجنة برلمانية عراقية مكلفة بالتحقيق في أسباب سقوط الموصل بيد داعش من وقع الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، بالتزامن مع حملة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باجتثاث الفساد على أثر المطالب الشعبية المتصاعدة.

وحملت لجنة برلمانية المالكي و35 قياديا آخرين مسؤولية سقوط الموصل أكبر مدن شمال العراق تحت سيطرة داعش صيف العام الماضي، في وقت يتواجد المالكي في طهران وبدأ بشن حملة تصريحات عدائية ضد السعودية من هناك.

وحمل تقرير اللجنة الذي أكد ثلاثة من أعضائها صحته- أيضا مسؤولية الهزيمة التي وقعت في يونيو 2014 لمحافظ الموصل السابق أثيل النجيفي والقائم بأعمال وزير الدفاع سابقا سعدون الدليمي ورئيس أركان الجيش السابق بابكر زيباي والفريق الركن مهدي الغراوي القائد السابق للعمليات في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل.

ومن بين المتهمين الآخرين أيضا خالد الحمداني قائد الشرطة في نينوى وعدنان الأسدي النائب السابق لوزير الداخلية.

ورفعت اللجنة تقريرها النهائي إلى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي أعلن أنه سيعرضه في جلسة مقبلة لمجلس النواب، قبل “إرساله إلى الادعاء العام ليأخذ مجراه القانوني”.

وأتى رفع التقرير في يوم أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي مصادقته على توصيات مجلس تحقيقي بسيطرة التنظيم على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، في ما قد يؤشر إلى دفع نحو محاسبة القيادات المسؤولة عن سقوط مناطق واسعة من البلاد بيد الجهاديين.

ويخشى المالكي اليوم من أن تؤدي قرارات العبادي بإلغاء منصبه مع اثنين آخرين كنواب للرئيس وإجراء تحقيقات موسعة حول الفساد الذي عم البلاد خلال فترة حكمه، إلى تراجع تأثيره على الحياة السياسية كزعيم لائتلاف دولة القانون صاحب أكبر عدد من مقاعد البرلمان.

ويرى مراقبون أن وجود المالكي في إيران ليس هروبا بل استباقا للمرحلة الثانية من المواجهة مع العبادي، فطهران تستقبله لتذكر أنه رجلها في العراق ولا يزال.

وبات شائعا بين المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في بغداد ومدن عراقية أخرى مطالبين بمحاسبة الفاسدين، أن المالكي كان يتصدر قائمة المسؤولين الذين تسببوا في تعميق الاستقطاب الطائفي واستيلاء داعش على مساحات شاسعة في شمال العراق.

لكن من المرجح أن يحظى رئيس الوزراء السابق بحماية لا محدودة من قبل طهران التي يبدو أنها لا زالت مصرة على عدم النظر إلى المالكي كورقة محروقة وتدرس إعادة توظيفه مرة أخرى للعب دور على المستوى الإقليمي، سواء من داخل العراق أو من خارجه.

إقرأ أيضاً:

المالكي يقدم فروض الولاء لإيران بمهاجمة السعودية

1