المالكي في مرمى نيران حلفائه القدامى

الجمعة 2014/07/11
كردستان: المالكي أصيب بالهستيريا وفقد توازنه

بغداد – بدأت الدائرة تضيق على رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، وانضم حلفاؤه القدامى إلى الدعوات الحاثة على تنحيه جانبا والبحث عن شخصية وطنية وفاقية لخلافته في رئاسة الوزراء.

فقد حذر عزيز العكيلي النائب في البرلمان والعضو في المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم من أن وجود المالكي في السلطة في دورة ثالثة يعني تقسيم العراق إلى دولة شيعية وسنية وكردية.

وقال العكيلي في تصريحات صحفية إن “التحالف الوطني (الشيعي) لا يزال مصرا على تغيير المالكي ولا يمكن إعادته إلى الحكم".

من جانبه، حث حاكم الزاملي النائب عن كتلة الأحرار (التيار الصدري) المرجعية الشيعية العليا إلى تحديد موقفها بشكل علني من مسألة الترشحات، مجددا التأكيد على أن التيار الصدري والمجلس الأعلى متمسكان بعدم التجديد للمالكي.

وكان المالكي تورط في هجوم على الأكراد، متهما إياهم باحتضان مقاتلي “داعش”، مؤكدا أن الحكومة المركزية لن تسكت على سيطرتهم على كركوك التي استولت عليها القوات الكردية بعد أن فر منها الجيش.

وجاء الرد الكردي سريعا، فقد قال أوميد صباح المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان في بيان نشر على موقع الرئاسة: “سمعنا السيد المالكي يكيل الاتهامات الباطلة لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، وعندما ندقق في أقواله نستنتج أن الرجل قد أصيب بالهستيريا فعلا وفقد توازنه".

وشدد بيان رئاسة كردستان على أن “أربيل ليست مكانا لداعش، وأن مكان الداعشيين عندك أنت حينما سلمت أرض العراق ومعدات ست فرق عسكرية إلى داعش”، في إشارة إلى تراجع الجيش من مواقع عسكرية لدى بدء هجوم مسلحي العشائر قبل شهر وتركه معدات وأسلحة وآليات ثقيلة خلفه.

ودعا صباح في بيانه المالكي إلى “الاعتذار وترك الكرسي لأنك دمرت البلاد ومن يدمر البلاد لا يمكنه إنقاذها من الأزمات".

ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلما خاصا به، توتر يتعلق أساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته.

ورغم توسع دائرة الرافضين لبقائه في رئاسة الوزراء، فإن المالكي سكب المزيد من الزيت على النار الأسبوع الماضي حين أعلن أنه لن يتنازل أبدا عن ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحكومة.

وقال مراقبون إن المالكي عمـد إلى الهجوم على الأكراد محاولا خلق قضيــة خلافية على أمل أن ينخرط فيها الفرقــاء السياسيون وينسون مطالبهم بدعوته إلى التنحي، ومن ثمة تأجيل التصويت في الجلسة القادمة للبرلمان أكثر ما يمكن على أمل أن تتغير موازين القوى لصالحه. وقال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المالكي يحاول أن يطيل المسألة لأن هذه فرصته الوحيدة.

1