المالكي: لا وجود للعنف الطائفي في العراق

الأحد 2013/11/17
التفجيرات الطائفية تهز البلاد والمالكي يعتبرها فتنة صنعت في الخارج

بغداد- طالب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي السياسيين في بلاده، بالكف عن حث دول خارجية لم يسمّها، على عدم التعاون مع العراق بحجة أنه بلد غير مستقر. ودعا المالكي في كلمة، افتتح بها الوحدة الثالثة في محطة الزبيدية الحرارية الكهربائية بمحافظة واسط (160 كلم جنوب شرق بغداد)، الشركات ورجال الأعمال إلى "الاستثمار في العراق لأنه يمثل فرصة كبيرة في المنطقة والعالم". ونفى "وجود صراع طائفي بين مكونات الشعب العراقي".

وقال إن "العراق كان ينبغي أن يكون اليوم في طليعة العالم والمنطقة لموارده وطاقاته لولا الإرهاب، ولولا سكوت البعض عن الإرهابيين حينما يجازفون ويعتبرونهم من المجاهدين، أو حينما يحاولون أن يصوروا القضية وكأنها صراع بين مكونات الشعب العراقي على خلفية مذهبية".

وأضاف "لا نريد أن نسمع من شركاء يذهبون ويقولون لهذه الدولة أو تلك لا تذهبوا أو تستثمروا في العراق لأنه بلد غير مستقر"، معتبرا أن "مثل هذا الكلام خيانة يجب أن يحاكم عليها من يقوله بحق وطنه". وشدد "على عدم وجود صراع بين السنة والشيعة.. وهذا غير موجود عبر التاريخ، وإنما هي فتنة صُنعت في الخارج من أجل تعطيل المنطقة". وأعلن رئيس الوزراء العراقي "رفضه التدخل بشؤون العراق أو التدخل بشؤون الآخرين"، داعيا "شركاء العملية السياسية أن لا يذهبوا بعيدا في هذا الاتجاه أو ذاك، وأن تكون البوصلة باتجاه العراق وليس غير العراق".

وطمأن دول الجوار من أن قدرات العراق العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية "لن تكون على حساب الآخر ولن نتدخل في شؤونكم ولن تعود تلك الأجواء التي كان فيها الجيش في كل يوم يذهب باتجاه.. مرة باتجاه إيران والكويت، ومرة أخرى إلى دول المنطقة، وإنما نريد أن نسهم إسهاما حقيقيا في استقرار المنطقة وتكاملها في رفاه شعبها، وأن تأتي في كل يوم جيوش العالم غازية داخلة إلى هذه المنطقة سواء في العراق أو ما يجري الآن في سوريا".

ودعا المالكي جميع المسؤولين في الدولة إلى أن "يتحرروا من العقلية المركزية في الإعمار البناء والاستثمار والاقتصاد، وأن يعطوا فسحة كبيرة ودعما وإسنادا للقطاع الخاص ليكون شريكا معنا في عملية البناء والإعمار بمختلف المجالات".

جاءت تصريحات رئيس الوزراء العراقي بالتزامن مع اتهامات له بالفشل في إدارة البلاد وإثارة الفتنة الطائفية، في وقت تشهد فيه البلاد انهيارا أمنيا وتصاعدا في الهجمات والتفجيرات التي أودت أحدثها بحياة شرطيين عراقيين، فيما أصيب اثنان آخران في انفجار وقع داخل مخبز في منطقة الغزالية شمالي العاصمة العراقية بغداد.

وقال مصدر أمني إن اثنين من الشرطة الاتحادية قتلا، وأصيب آخران بجروح أثناء مداهمة قوة من الشرطة لفرن لصناعة الخبز في شارع المشجر في منطقة الغزالية، كان يحتوي على عبوات ناسفة انفجرت فور دخول قوة المداهمة للبحث عن مسلحين مطلوبين للقضاء العراقي.

كذلك قتل اثنان من عناصر الشرطة وأصيب آخران، أحدهم شرطي والآخر مدني كان ماراً بالصدفة، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة غربي بغداد. وفي الموصل، قتل شرطي في هجوم نفذه مسلحون في سوق المعاش غربي المدينة، وجاء مقتل الشرطي أثناء التحاقه بوحدته.

وكان يوم الجمعة الماضي شهد مقتل امرأة وإصابة 6 آخرين، بينهم امرأتان و3 أطفال، بانفجار عبوة ناسفة غربي الموصل. ويأتي ذلك بعد يومين على مقتل أكثر من 44 شخصاً بتفجيرات متفرقة استهدفت مسيرات بذكرى "عاشوراء" جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

3