المالكي متواطئ في سقوط الموصل بيد "داعش"

الاثنين 2014/12/29
جيش المالكي يقدم الموصل لداعش دون أدنى مقاومة

بغداد - تشرع لجنة برلمانية عراقية باستجواب كبار ضباط الجيش والشرطة العراقية، وربما رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي، اذا ما اقتضى الامر للوقوف على خفايا سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

ورغم أن لجنة في البرلمان العراقي، كانت شرعت في السابع عشر من الشهر الجاري في عمليات تحقيق مع كبار قادة الجيش العراقي، وهم كل من الفريق أول الركن عبود قنبر معاون رئيس أركان الجيش، والفريق الاول الركن علي غيدان قائد القوات البرية، والفريق محسن الكعبي قائد الشرطة الاتحادية، لكنها توقفت على خلفية مطالبات بتوسيع عضويتها لتضم شخصيات ونواب من الموصل على خلفية اتهامات وجهت للجنة بمحاولة جر عملية التحقيق لأغراض سياسية وطائفية.

ومن المنتظر أن تضم لجنة التحقيق الجديدة 19 عضوا بينهم عدد من نواب البرلمان لاستجواب قادة وآمري القوات العراقية في الموصل في قائمة تضم نحو 100 شخصية سياسية وعسكرية وإدارية تم ادراجها على قائمة الاستدعاء، بينهم محافظ نينوى أثيل النجيفي ووزير الدفاع السابق سعدون الدليمي، ووكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي، بينما يتوقف حضور المالكي على افادات المستجوبين.

واستبق رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مجريات الاحداث بأن قام بإعفاء العشرات من قادة الجيش والشرطة العراقية من مناصبهم، وإحالة البعض منهم إلى التقاعد على خلفية أحداث الموصل والمحافظات الأخرى، فضلا عن الكشف عن اسماء اكثر من 40 الف عسكري وهمي يتقاضون الرواتب وهم غير موجودين في القوة القتالية في الجيش العراقي، فيما ينتظر الكشف عن آلاف في وزارة الداخلية.

وشكل سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى منتصف العام الحالي، انتكاسة كبيرة للحكومة العراقية السابقة بزعامة نوري المالكي، وفتحت الطريق لتوسع التنظيم للسيطرة على مناطق شاسعة من المدن السنية شمالي بغداد.

وقال المالكي إن "تنظيمات داعش والنقشبندية والبعثيون ومنظمات اخرى، كانوا على اتفاق للتحرك باتجاه واحد نحو ساعة الصفر للسيطرة على الموصل، وانا لم أبلغ من قبل القادة الميدانيين في الموصل عما كان يجرى من قبل هذه التنظيمات سوى المعلومات السابقة عن وجود الارهاب فيها".

وأضاف "كان لدينا معلومات بان بعض السياسيين في الموصل طلبوا سحب عناصر الجيش من الطائفة السنية، كما انسحب الاكراد العسكريون وانهارت القوات الامنية في الموصل".

داعش تضع يدها على أسلحة الجيش العراقي

وقال" انا لم اعط امرا بالانسحاب للقوات العراقية في الموصل، بل انا اعطيت الاوامر للقوات العراقية المكلفة بحماية خطوط انابيب النفط بالانسحاب والذهاب الى مدينة الموصل، اما قرار انسحاب القوات العراقية من الموصل لم يصدر مني ولم اعرف حتى الان من كان وراء صدور قرار الانسحاب، ونأمل من التحقيق التوصل الى ذلك".

وأشار إلى أن هناك قرارا بالانسحاب صدر من خلال البعثيين والنقشبندية للضباط الموالين لهم في الجيش وانهارت المؤسسة الامنية والعسكرية وان محافظ الموصل أثيل النجيفي جزء من قرار الانسحاب هذا.

ولفت إلى أن جزءا مما حصل في الموصل كان سببه الانسحاب المفاجئ لقوات الشرطة المحلية وانسحاب قائد الفرقة الثالثة والانسحاب المفاجئ للفرقة الثانية، ولم يبق منها سوى 10 بالمئة، وأيضا انسحاب الفرقة 12 ولم يبق منها سوى 15 بالمئة .

وأشار إلى انه لم يحدث أي قتال مع داعش في الموصل، وانما ما جرى كان انهيارا وعملية مدبرة.

وفتح سقوط الموصل بيد داعش الطريق امام هذا التنظيم ليشق طريقه بقوة للسيطرة على 40 بالمئة من الاراضي العراقية في المحافظات ذات الغالبية السنية في صلاح الدين وكركوك والانبار وبعقوبة، وكاد ان يصل الى بغداد وكربلاء لولا اعلان المرجعية الشيعية بزعامة على السيستاني / الجهاد الكفائي/ لأتباعهم لمقاتلة داعش.

وروى ضابط كبير في قيادة العمليات العسكرية العراقية في الموصل جانبا من تفاصيل فرار القوات العراقية بجميع صنوفها من الموصل وترك قواعدها ومخازن اسلحتها ومعسكراتها ومعداتها العسكرية غنيمة لتنظيم داعش، جعلت منه فيما بعد ماردا خطيرا جعلته يستولي على مناطق في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار وبعقوبة، ووقفت قواته على مشارف بغداد في غضون ايام .

وقال الفريق الركن مهدي الغراوي قائد العمليات العسكرية في الموصل "إن ما جرى في الموصل تتحمله القيادة العسكرية التي لم تضع خططا عسكرية لمواجهة داعش".

وأضاف انه قام قبل اشهر بإبلاغ القيادات العسكرية في وزارتي الدفاع والداخلية، وممثل المرجعية الشيعية العليا بزعامة علي السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي من ان مدينة الموصل تتعرض لخطر وهناك قادة متورطون في ما سيجرى لهذه المدينة".

وأضاف أن بعض القادة الكبار، وبينهم الفريق اول ركن عبود قنبر معاون رئيس اركان الجيش والفريق اول ركن علي غيدان قائد القوات البرية كانوا يضللون رئيس الحكومة السابق نوري المالكي وقت سقوط الموصل، وهم من يتحمل بمعية قادة ميدانيين اخرين مسؤولية سقوط الموصل .

ويترقب العراقيون باهتمام ما ستؤول اليه الاحداث من جراء استجواب المتورطين في قضية سقوط الموصل بيد داعش حيث يتوقع ان تأخذ عمليات التحقيق وقتا طويلا نظرا لضخامة الاحداث التي رافقتها، والتي تسببت في خسائر كبيرة في صفوف القوات العراقية إضافة الى خسائر مليارات الدولارات.

1