المالكي يبحث أوضاع سوريا والعراق مع نصرالله في لبنان

الأحد 2014/11/30
دور الميليشيات الشيعية يزيد من تعميق الأزمة العراقية

بغداد - وصل رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، أمس السبت، إلى بيروت في زيارة غير رسمية يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الرسميين والحزبيين.

وقال مصدر مواكب للزيارة أن المالكي سيجتمع خلال زيارته بالأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من المسؤولين اللبنانيين، مشيرا إلا أنه لن يكون هناك أي لقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء الأسبق والنائب الحالي لرئيس العراق سيبحث مع المسؤولين الذين سيلتقيهم “التطورات الجارية في المنطقة، وخاصة أوضاع العراق وسوريا”.

وكان المالكي قد صرح لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي أن زيارته إلى لبنان تهدف إلى “التواصل مع التاريخ الذي نرتبط به مع هذا البلد الصديق، ومع كل الذين كان لنا معهم صلات وأعمال”، معتبرا أن لبنان “تجربة غنية يمكن الاستفادة منها”، دون أن يقدم مزيدا من الإيضاحات.

ويجمع بين رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وحزب الله اللبناني قاسم مشترك وهو أنهما الاثنان أحدا أذرع إيران في المنطقة، وهي تعتمد على الطرفين، وبخاصة الأخير في تنفيذ مخططاتها سواء كانت في سوريا أو العراق.

فحزب الله اللبناني هو أحد أبرز التنظيمات الشيعية التي تقاتل إلى جانب قوات الأسد في سوريا، كما ثبت تواجد خبراء عسكريين ينتمون له في العراق لتقديم الدعم لفيلق القدس الإيراني في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش.

وقد ذكرت في هذا الإطار قناة المنار، التابعة لحزب الله على موقعها الإلكتروني، أن قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني قاد شخصيا معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق برفقة خبراء عسكريين إيرانيين ولبنانيين يعتقد أنهم من الحزب اللبناني.

ويرى متابعون أن زيارة المالكي ولقاءه المنتظر بنصرالله من شأنها أن تزيد من هواجس الدول العربية، كما من شأنها أن تنعكس سلبا على جهود حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقي الحالي في إصلاح ما أفسده المالكي خلال فترة حكمة ولتصالح بغداد مع محيطها العربي.

وإلى جانب تطرقه إلى أن زيارته إلى لبنان تهدف إلى تمتين أواصر العلاقات مع من “تجمعهم به صلات وأعمال”، تحدث المالكي عن الوضع القائم في العراق قائلا في هذا الصدد إن القوات العراقية نجحت في “استعادة أكثر من 50 بالمئة من الأراضي التي سيطرت عليها داعش في العراق”.

الأمر الذي يتناقض وتصريحات العبادي، الذي أكد، السبت، أن هزيمة تنظيم “داعش” ليست سهلة وتحتاج لمزيد من التضحيات والإمكانيات.

وفي مؤتمر لتطوير قطاع المصارف في العراق ببغداد، قال العبادي: “إننا انتقلنا من صراع الوجود الذي كان يهدده تنظيم داعش إلى عمليات إخراج التنظيم من العراق”.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن “النصر على تنظيم داعش لن يكون سهلا ونحتاج إلى مزيد من التضحيات والإمكانيات لأن عدونا قادر بسبب إجرامه وتركيبته الفكرية النفسية على القيام بجرائم يندى لها جبين الإنسانية”.

وأضاف العبادي أن “بغداد ومحيطها الآن مؤمنان بالكامل وتم دفع التهديد عنهما إلى مسافات بعيدة ونحاول دفعه عن مراكز المدن”، مشدد بالقول “سيأتي اليوم الذي نحرر فيه كامل محافظتي صلاح الدين وديالى من داعش”.

وحققت القوات العراقية في الفترة الأخيرة نجاحات هامة، إلا أن خطر تنظيم الدولة الإسلامية يبقى قائما في شمال العراق وغربه.

3