المالكي يبدد أمل التغيير معلنا فوزه المسبق بالانتخابات

الخميس 2014/05/01
ظروف عراقية قاتمة حفت بانتخابات الأمس

بغداد- أعداد من العراقيين تحدّوا المخاطر الأمنية وتوجّهوا أمس إلى صناديق الاقتراع بدافع الأمل في التغيير والخروج بالبلد من وضعه المأساوي على مختلف الصعد. ومراقبون يستبعدون أن تكون انتخابات الأمس فاصلا بين زمنين عراقيين مختلفين.

أغلقت أمس صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة بالعراق، والتي دارت في أجواء بالغة التوتر أثّرت بشكل واضح في نسب المشاركة كما شابتها خروقات متعدّدة، ولم تمنع الإجراءات الأمنية حدوث أعمال عنف وسقوط ضحايا.

ومع إغلاق صناديق الاقتراع دخل العراقيون في فترة ترقّب حرجة لما بعد الانتخابات، حيث يُستبعد أن لا تنهي نتائجها الوضع المأساوي بالبلاد على كل المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويتخوّف قسم هام من العراقيين أن تمثل عودة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي إلى الحكم من خلال بوابة الانتخابات سببا في مزيد الانقسام والتوتر ودفع البلد نحو حرب أهلية.

واستبق نوري المالكي حتى استكمال التصويت وظهور النتائج معلنا فوزه بمجرّد الإدلاء بصوته في فندق الرشيد بالمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، وقائلا «فوزنا مؤكد ولكننا نترقب حجم الفوز».

وسجل مراقبون وشهود عيان عدّة خروقات في انتخابات الأمس تراوحت بين أعمال عنف ومشادات أمام مكاتب الاقتراع على خلفيات سياسية، وحرمان أعداد كبيرة من التصويت بفعل الاجراءات الأمنية المشددة، من جهة وتهديدات مجموعات مسلّحة من جهة مقابلة، كما جعل تعطّل الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالانتخابات عدة مراكز انتخابية خارج الخدمة.

9039 مرشحا تنافسوا في الانتخابات

ويُخشى أن تكون تلك الخروقات سببا في رفض أي طرف خاسر للانتخابات للنتائج وطعنا في شرعية البرلمان والحكومة القادمين، ما يرسّخ العراق في دوامة الخلافات والعنف.

ورغم أن نسب الإقبال على مراكز الاقتراع لم تبلغ معدلات مرتفعة وكانت شديدة الضعف في بعض المناطق بحسب شهود عيان، فقد تم الالتزام بإقفال المراكز في الموعد المحدد بالسادسة مساء بسبب المخاطر الأمنية.

وبدأ موظفو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بعمليات العد والفرز الاولي لصناديق الاقتراع في جميع مراكز الاقتراع بعموم العراق.

ويقول مراقبون إن من غير المرجح أن يفوز أي حزب بأغلبية في البرلمان. وقد يصعب تشكيل حكومة حتى إذا فاز ائتلاف دولة القانون بمعظم المقاعد. كما يخفضون توقعاتهم بأن تكون انتخابات الأمس فاصلا بين زمنين عراقيين مختلفين لجهة خفض التوتر الطائفي والسياسي وتحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

328 مقعدا برلمانيا محل التنافس

وعبّر رئيس البرلمان أسامة النجيفي عن قلقه من أن يؤدي تولي المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة الى «مذبحة ترتكب بحق الناس الابرياء». وشابت انتخابات الأمس أعمال عنف قتل فيها ما لا يقل عن 12 شخصا في مناطق متفرقة.

وفي محافظة الأنبار التي تشهد حربا بين مسلحين والقوات العراقية، فقد غامر بعض الناخبين بالتوجه الى مراكز الاقتراع في ساعة متأخرة من الصباح بينما تمركز القناصة على أسطح المدارس المستخدمة كمراكز للاقتراع ونظم الجيش والشرطة دوريات في الشوارع.

ودعا رجل الدين الشيخ عبد الملك السعدي الناس الى عدم المشاركة في الانتخابات بعد ان قال أنه رصد أدلة على الانتهاكات والتزوير وترويع الناخبين لصالح أحد الاحزاب حين أدلى أفراد الجيش بأصواتهم.

3