المالكي يتمسك بقشة الكرسي المترهل ويعمق جراح العراق

الجمعة 2014/07/04
أحلام المالكي السرمدية بالبقاء في سدة الحكم تصطدم بإرادة مسلحي العشائر

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة أنه لن يتنازل "أبدا" عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة لولاية ثالثة على التوالي، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية المتصاعدة التي يتعرض لها.

وقال المالكي في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء "لن اتنازل أبدا عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء".

واضاف ان ائتلاف "دولة القانون" الذي قاده في الانتخابات الأخيرة وفاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 من بين 328) مقارنة بالكتل الاخرى "هو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء وليس من حق اية جهة ان تضع الشروط، لان وضع الشروط يعني الدكتاتورية، وهو ما نرفضه بكل بقوة وحزم".

وتطغى مسألة ترشح رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 لتولي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة على العملية السياسية في العراق.

ويتعرض رئيس الوزراء الى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الأمنية في ظل التدهور الأمني الكبير في البلاد وسيطرة مسلحي العشائر على مساحات واسعة من العراق، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.

ويطالب خصومه السياسيون كتلة "التحالف الوطني" اكبر تحالف للاحزاب الشيعية بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على احقيته في تشكيل الحكومة، علما انه ترأس حكومته الثانية رغم ان لائحته النيابية لم تفز في 2010 باكبر عدد من مقاعد البرلمان.

وينص الدستور العراقي على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، ويكون انتخاب احد المرشحين للرئاسة يكون باغلبية ثلثي عدد اعضاء البرلمان.

ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

وكان مجلس النواب فشل في جلسته الاولى الثلاثاء الماضي بانتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور.

ويؤشر موقف المالكي وتمسكه بمنصب رئيس الوزراء بان الأزمة السياسية في العراق لن تشهد خاتمتها قريبا، حيث ان السنة يرفضون الانضمام الى حكومة يقودها المالكي، بينما تدعو المرجعية الشيعية الى الاسراع في تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع.

وتتزامن الأزمة السياسية مع الهجوم الكاسح لمسلحي العشائر وتنظيمات متطرفة اخرى والذي سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت (160 كلم شمال بغداد) والموصل (350 كلم شمال بغداد).

وأكدت "الدولة الاسلامية" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا والذي أعلن الاحد قيام "الخلافة الاسلامية" ومبايعة زعيمه ابو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين"، نيتها الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وقال المالكي في بيانه ان "الانسحاب من ارض المعركة مقابل التنظيمات الارهابية المعادية للاسلام والانسانية، يعد تخاذلا عن تحمل المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية، واني قد عاهدت الله باني سأبقى أقاتل الى جنب ابناء القوات المسلحة والمتطوعين حتى الحاق الهزيمة النهائية بأعداء العراق وشعبه".

وتابع ان "الاخلاص لاصوات الناخبين يستوجب علي ان اكون وفيا لهم وان اقف الى جنبهم في هذه المحنة التي يمر بها العراق ، ولن أسمح لنفسي ابدا بان اخذلهم وأتخلى عن الامانة التي حملوني اياها وهم يتصدون بأصابعهم البنفسجية لقوى الشر والظلام".

1