المالكي يحذر الصدر: كف وإلا سيكون ردنا قاسيا

الاثنين 2013/11/04


الطائفيون عندما يختلفون في الأدوار

بغداد - وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس حزب الدعوة الإسلامي الاثنين انتقادات شديدة الى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي سبق ان انتقد زيارته الى واشنطن، معتبرا بانه تجاوز ابسط "اللياقات الادبية".

وجاء بيان المالكي الذي اصدره مكتبه الإعلامي ردا على بيان اصدره السبت الصدر وانتقد فيه زيارته إلى واشنطن قائلا انها "استغاث باميركا التي اوصلت العراق الى قعر الهاوية دون شركائه في العملية السياسية".

وقال المالكي في بيانه "يؤسفنا ان يتحدث من يزعم انه يقود تيارا دينيا بلغة لا تحمل سوى الشتائم والاساءات التي لم تفاجئ احدا في داخل العراق وخارجه، وتتجاوز أبسط اللياقات الادبية في التخاطب مع الاخرين".

واكد انه "مع التزامنا بسياسة عدم الرد عليه واخرين لفترة طويلة والترفع عن الانزلاق في مهاترات لا تخدم العراق وشعبه" الا ان البيان الذي اصدره مقتدى الصدر حول زيارة المالكي الى الولايات المتحدة تضمن "اساءات متعمدة ومعلومات كاذبة حول تكاليف الزيارة".

ويكشف رد المالكي عمق الخلاف القائم بينه وبين الصدر على الرغم من انهما يمثلان حزبان دينيان يلقيان الدعم من ايران.

وينظر غالبية العراقيين إلى نوري المالكي على أنه رجل دين يرتدي بدلة "الأفندي" ويقلد حزب الدعوة الاسلامي الذي يرأسه مراجع عربية وفارسية كالتي يقلدها التيار الصدري.

ومن جملة الاتهامات التي حملها الصدر في البيان ان المالكي "ذهب لاستجداء سلاح من اميركا وان زيارته كلفت ملايين الدولارات وانه ذهب الى واشنطن دون اذن من البرلمان".

واعتبر المالكي انه "من حق مقتدى ان يمارس الدعاية الانتخابية المبكرة، لكن عليه ايضا الا يستخف بعقول وذاكرة العراقيين الذين يعرفون جيدا من قتل ابناءهم في ظل ما كان يسمى (المحاكم الشرعية ) سيئة الصيت ومن الذي كان يأخذ الاتاوات والرشاوى وشارك في الفتنة الطائفية والقائمة تطول".

وهنا يشير المالكي الى المحاكم التي شكلتها ميليشات جيش المهدي التي يقودها الصدر ابان العنف الطائفي.

ويتهم ايضا حزب الدعوة الاسلامي والمجلس الأعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم بالمشاركة في الحرب الطائفية والقتل على الهوية عبر ميليشيات دربت في ايران.

واضاف " كما يتذكر العراقيون الشرفاء ايضا من تصدى بحزم وقوة بوجه تنظيم القاعدة الارهابي وسطوة ميليشيا مقتدى التي اشاعت القتل والخطف وسرقة الأموال في البصرة وكربلاء وبغداد وباقي المحافظات".

ويشير البيان الى معارك صولة الفرسان التي شنها المالكي ضد ميليشيات جيش المهدي في عام 2008.

وحذر بيان المالكي الصدر من "رد اعنف"، وهو اشد تحذير يصدر منه ضد الزعيم الشيعي على الرغم من انتقاداته المتكررة له.

وقال "نتمنى ان يكون هذا البيان هو الاخير في ردنا على السيد مقتدى ومن يتحالف معه، والا يضطرنا للرد مرة اخرى لانه سيكون قاسيا جدا، فالشعب العراقي الذي عانى طويلا من الحقبة المظلمة لحزب البعث وما اعقبها من سطوة القاعدة والميليشيات، يستحق منا العمل الدؤوب لخدمته ليكون في طليعة شعوب العالم المتقدم".

يشار الى ان الصدر ينتمي الى التحالف الوطني الذي شكل الحكومة التي يتراسها المالكي، ولديه سبعة وزراء فيها.

1