المالكي يحمل السعودية وقطر مسؤولية الأزمة الأمنية في العراق

الأحد 2014/03/09
اتهام عراقي للسعودية وقطر بتجنيد الجهاديين

بغداد- اتهم رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، السعودية، وقطر، بإعلان الحرب على العراق، محملاً إياهما مسؤولية الأزمة الأمنية في البلاد، وأشار إلى أن هاتين الدولتين تأويان من وصفهم بـ"زعماء الإرهاب والقاعدة" وتقوما بدعمهم "سياسيا وإعلاميا".

وقال المالكي إن السعودية وقطر "تهاجمان العراق عبر سوريا وبشكل مباشر.. بل هم أعلنوا الحرب على العراق كما أعلنوها على سوريا، ومع الأسف الخلفيات طائفية وسياسية".

واتهم رئيس الوزراء الدولتين الخليجيتين "بتحفيز المنظمات الإرهابية وبينها القاعدة ودعمها سياسيا وإعلاميا والسخي ماليا بشراء الأسلحة لصالح هذه المنظمات".

وأشار المالكي إلى أن السعودية وقطر تشنان "حربا معلنة على النظام السياسي في العراق"، وأنهما تأويان "زعماء الإرهاب والقاعدة الطائفيين والتكفيريين وتجندان الجهاديين هؤلاء الذين يأتون من دول أوروبية كالذين جاؤوا من بلجيكا وفرنسا ودول أخرى".

وتابع "من الذين جاء بهم؟ جاءت بهم لجان مشكلة من السعودية لكسب هؤلاء الجهاديين للقتال في العراق، وفي الوقت الذي أصدرت فيه السعودية قراراً يمنع السعوديين من القتال في الخارج فإنهم يذهبون إلى تجنيد ناس من المغرب العربي ودول أخرى".

وتأتي هذه الاتهامات بعد يوم واحد، من إعلان السلطات السعودية، الجمعة، إدراج تنظيمات داعش وجبهة النصرة والقاعدة والإخوان المسلمين وحزب الله في المملكة كجماعات "إرهابية".

وكان المالكي اعتبر في 5 فبراير الماضي، أن "انتباه السعودية إلى خطر الإرهاب جاء متأخراً"، وأشار إلى أن "إصدارها الأحكام والقرارات الأخيرة بهذا الشأن جيدة وصحيحة"، فيما أكد أن "الإمارات اكتشفت خطورة فتاوى شيوخ الإرهاب الذي يمثلهم يوسف القرضاوي واتخذت منه قرارا سليماً".

ومن جهة ثانية، اعتبر المالكي أن زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، لا يقيم وزناً للدستور في البلاد وهو لا يعني له شيئاً، مشيراً إلى أن الصدر "لا يفهم أصول العملية السياسية".

وقال إن "ما يصدر عن مقتدى الصدر لا يستحق الحديث عنه". وأضاف أنه "رجل حديث على السياسة، ولا يعرف أصول العملية السياسية"، مشيرا إلى أن "الدستور لا يعني شيئا عند مقتدى الصدر، وهو لا يفهم قضية الدستور".

يشار إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلن، منتصف شهر فبراير الماضي، عن إغلاق جميع مكاتبه وملحقاتها واعتزاله الحياة السياسية. كما أعلن أن لا كتلة برلمانية تمثله أو أي منصب داخل الحكومة وخارجها، مشددا على أن من يتكلم خلاف ذلك فسيعرض نفسه للمساءلة "الشرعية والقانونية".

ويشهد العراق موجة من الاعتداءات الدامية التي خلفت العديد من القتلى، فقد قتل 10 عراقيين، وأصيب 35 آخرون بجروح، في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف، الأحد، نقطة تفتيش امنية عند مدخل مدينة الحلة مركز محافظة بابل 100 كلم جنوب بغداد.

وقال مصدر أمني محلي، إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري، انفجرت أثناء محاولة رجال الأمن تفتيشها عند نقطة تفتيش "الآثار" على مدخل مدينة الحلة، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص، وإصابة 35 آخرين بجروح.

وأضاف أن الانفجار الذي وقع بساعة الذروة أثناء توجه الموظفين إلى دوائرهم والطلبة الى مدارسهم، أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات المدنية.

وكان مصدر أمني عراقي، أعلن في وقت سابق، أن "صهريجاً مفخخاً يقوده انتحاري"، انفجر صباحاً، مستهدفاً نقطة تفتيش في منطقة الآثار عند المدخل الشمالي لمدينة الحلة جنوب بغداد، "ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم بعد".

وأضاف أن قوة أمنية طوقت مكان الحادثة، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى إلى مستشفى قريب وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي. وإلى ذلك، أعلن مصدر أمني في محافظة نينوى، أن ضابطاً في استخبارات شرطة نينوى قتل بهجوم مسلح شرقي الموصل.

وقال المصدر في تصريح صحفي، إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار، من أسلحة رشاشة باتجاه سيارة يستقلها ضابط برتبة عقيد في استخبارات شرطة نينوى، (شمال بغداد)، لدى مروره في منطقة حي الصحة بشرق الموصل، ما أسفر عن مقتله في الحال".

ومن جانبه، أعلن قائممقام قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين، أن موظفا بشركة نفط الشمال قتل وأصيب 6 آخرون بهجوم مسلح استهدف مركبتهم جنوب كركوك.

وقال قائممقام القضاء شلال عبدول، في تصريح صحافي، إن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار، باتجاه سيارة تقل موظفين تابعين لشركة نفط الشمال لدى مرورهم على الطريق الرابط بين قضاء الطوز ومحافظة كركوك جنوب المحافظة، ما أسفر عن مقتل احدهم وإصابة 6 آخرين بجروح متفرقة".

وأضاف أن "قوة أمنية طوقت مكان الحادثة، ونقلت المصابين إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي". يذكر أن محافظة كركوك، (250 كم شمال بغداد)، تعد من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة، تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين.

ومن جهة ثانية، أفاد مصدر في الشرطة العراقية، أن النائب، ناهدة الدايني، نجت من محاولة اغتيال بتفجير أصاب 12 شخصاً بينهم اثنان من حمايتها في شمال شرق بعقوبة.

1