المالكي يرفع سلاح الاجتثاث بوجه منافسي حزبه في الانتخابات

الجمعة 2013/11/29
المساءلة والعدالة أنسب سلاح للمالكي

بغداد- فاعلون بالساحة السياسية في العراق يتوقعون إعادة سيناريو انتخابات 2010 بإبعاد مرشحين بذريعة شمولهم بالمساءلة والعدالة، محذرين من أن الوضع السياسي في البلاد يتيح استغلال الوضع في لعبة الإقصاء وإبعاد الشخصيات غير المرغوب فيها.

يساور القلق أوساطا سياسية عراقية من استخدام سلاح الاجتثاث ضد خصوم ومعارضين لحكومة المالكي لمنعهم من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة. وتعتقد هذه الأوساط إن سيناريو الاجتثاث سيتكرر في الانتخابات المقررة نهاية شهر أبريل من العام المقبل.

وما يعزز هذا الانطباع فشل اللجنة الخماسية برئاسة إبراهيم الجعفري في إغلاق ملف الاجتثاث من خلال إنشاء أرشيف لجميع المشمولين بالمساءلة يعلن قبل الانتخابات بستة شهور ليتسنى للمشمولين به تقديم الطعون القضائية، لضمان عدم تكرار ما تعرض له العشرات من المرشحين عام 2010 إذا أصدرت هيئة المساءلة على قرارات بإبعادهم قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات في فترة لا تكفي لتقديم الطعون القضائية.

وتشكلت اللجنة الخماسية في كانون الثاني الماضي لغرض النظر في مطالب التظاهرات في الأنبار وخمس محافظات أخرى، واللجنة مكونة من 30 شخصية من كتل سياسية مختلفة، وبعضوية صالح المطلك والنائب عن التحالف الوطني خالد العطية ووزير النقل هادي العامري والنائبين عن العراقية سلمان الجميلي وأحمد المساري.

واتهم عضو في هيئة المساءلة والعدالة اللجنة الخماسية بالفشل في أداء مهامها، إضافة إلى التفاف كتلة التحالف الوطني على تعديلات جوهرية على قانون المساءلة في البرلمان برغم أن ممثليها في اللجنة الخماسية وافقوا على القانون، مقترحا تشكيل لجنة نيابية تشرف على عمل هيئة المساءلة أثناء تدقيق ملفات المرشحين. من جانبه كشف مصدر في مفوضية الانتخابات العراقية عن أن خريطة الانتخابات المقبلة ضمت 276 كيانا تتنافس على شغل 328 مقعدا في البرلمان وأن المرأة ترأست 6 قائمات انتخابية.

وكان البرلمان صوت بالأغلبية في 22 تموز الماضي على تثبيت مرشح التيار الصدري فلاح حسن شنشل بمنصب رئيس هيئة المساءلة في تحد مباشر للمالكي الذي عزله قبل بضع شهور وعين بديلا له بالوكالة، لتحييد ملف اجتثاث البعث تمهيدا لإبعاد الانتخابات التشريعية المقبلة من التسييس والتسقيط السياسي الذي قد تمارسه بعض الكتل على خصومها.

وقالت عضو اللجنة الخماسية النائب ندى الجبوري أن «اللجنة عملت في الفترة السابقة على تعديل قانون المساءلة والعدالة، وتمت موافقة مجلس الوزراء عليه، وتم عرضه في مجلس النواب»، لكن اعتراض مكونات داخل كتلتي التحالف الشيعي والكردستاني منعت تمرير القانون.

وأضافت أن عدم تعديل قانون المساءلة والعدالة، سيعيد سيناريو انتخابات 2010 في إبعاد عدد من المرشحين وكيانات سياسية بذريعة شمولهم بالمساءلة والعدالة». لافتة إلى أن «الوضع السياسي والقانوني في البلاد يتيح استغلال المساءلة والعدالة في لعبة الإقصاء وإبعاد الشخصيات غير المرغوب فيها من التنافس الانتخابي».

وكشفت أن «قانون المساءلة والعدالة لا يشترط أن يكون المشمول بعثيا فقط ومن درجة حزبية معينة، وإنما أيضا في أحد بنوده يشير إلى أن يكون المشمول، من استفاد ماليا على حساب حزب البعث، وهو أمر من الصعوبة إثباته للمرشح المتهم بالإثراء في وقت قصير».

في غضون ذلك وصف عضو لجنة المصالحة الوطنية والمساءلة النيابية كامل الدليمي «اللجنة الخماسية» بـ»الشكلية والمخدرة لامتصاص غضب المتظاهرين في المحافظات المنتفضة»، مشيرا إلى أن بعض الكتل السياسية «فاجأتنا وقت تمرير تعديل قانون المساءلة والعدالة برفضها نص التعديل.

وأضاف أن «استخدام المساءلة والعدالة في تصفية الخصوم وإبعاد بعض الكيانات والشخصية التي تزعج بعض الكتل السياسية سيكون ممكنا ما دمنا لم نتوصل إلى قانون بديل عن القانون الحالي «للمساءلة والعدالة.

ومن جانبه دعا النائب عن العراقية طلال الزوبعي، البرلمان إلى تشكيل لجان لمتابعة «قرارات هيئة المساءلة والعدالة»، مرجحا أن تمنع المادة 9 في قانون الانتخابات الجديد إقصاء المرشحين بتهمة الانتماء إلى البعث.

وقال الزوبعي إن الكتل السياسية قد «تتجنب قضية التلاعب بورقة المساءلة والعدالة، من خلال المادة 9 في قانون الانتخابات»، مبينا أن المادة تشير إلى أن هيئة المساءلة تنظر في قوائم المرشحين المرسلة من مفوضية الانتخابات خلال 15 يوما، وبعد انتهاء المدة لا يمكن شمول أسماء جديدة.

وعلى الرغم من ذلك، يطالب الزوبعي البرلمان بتشكيل لجان لمراقبة ومتابعة عمل هيئة المساءلة والحرص على التطبيق الصحيح للقانون، وعدم استخدامه لضرب الخصوم السياسيين في الانتخابات المقبلة.

3