المالكي يستنجد بصقور إيران للبقاء في السلطة

السبت 2014/07/19
العراق اسير تحت سطوة الاحزاب الدينية

بغداد - ذكرت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته أنه يسعى إلى استمالة المتشددين في إيران لدعم ترشيحه لدورة ثالثة في ظل إشارات متعددة من حكومة حسن روحاني بأنها لم تعد تراهن على نوري المالكي وأنها تبحث عن خليفة له من التحالف الوطني (الشيعي).

وكشفت أن المالكي كان يراهن بالدرجة الأولى على المرجعية العليا بزعامة رجل الدين علي السيستاني لفرض قرار ترشيحه على خصومه من داخل الأحزاب الدينية، لكن غموض التصريحات الصادرة عن ممثلي المرجعية جعله يركز على الصقور في إيران.

والتقى نوري المالكي أمس أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني واتفقا على “ضرورة أن ينسق البلدان بينهما لمواجهة تحديات المنطقة”، وفق ما ذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية.

وأشارت المصادر السابقة إلى أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته حريص على تكرار لقاءاته بالجنرال قاسمي سليماني، رئيس فيلق القدس بالحرس الثوري، الذي داوم على زيارة بغداد منذ بدء هجوم مسلحي العشائر وسيطرتهم على مدن هامة في العراق.

ويتندّر نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي بالقول إن سليماني هو رئيس الوزراء الفعلي في العراق وإن المالكي مجرد مستشار له.

ويعرف عن سليماني أنه مهندس الفوضى التي تخطط طهران لتوسيع دائرتها في المنطقة، فضلا عن وقوفه وراء تدريب وتسليح الميليشيات التي تدخلت في سوريا للقتال إلى جانب قوات بشار الأسد.

وقال مراقبون إن طهران قبلت بمقترح أميركي مسنود من دول إقليمية بالبحث عن شخصية وطنية تخلف المالكي وتعمل على استقطاب مختلف الأطراف المشاركة في العملية السياسية.

وفي سياق متصل، رحبت المرجعية الشيعية العليا أمس بانتخاب رئيس جديد للبرلمان العراقي، داعية إلى تشكيل حكومة جديدة تحظى بقبول وطني واسع.

واستبعد المراقبون أن تثمر جهود المالكي في الاستنجاد بالصقور في إيران نتيجة تذكر خاصة أن رموز الأحزاب الدينية التابعة لطهران دأبوا على إطلاق تصريحات رافضة لاستمراره برئاسة الوزراء.

وكان نواب قد صرحوا أن المالكي سيكون خارج المنافسة على رئاسة الحكومة الجديدة، مشددين على أن “مصلحة العراق تقتضي استبداله وعدم التجديد له”، وفق ما أكد ذلك الخميس النائب مشرق ناجي (تيار صدري).

1