المالكي يستنجد بواشنطن سرا لتوجيه ضربات جوية للمسلحين

الخميس 2014/06/12
واشنطن تدعم العراق لمحاربة "داعش" لكن دون تدخل عسكري

أربيل (العراق)- قال متحدث باسم قوات البشمركة الخميس إن القوات الكردية تسيطر تماماً على مدينة كركوك النفطية العراقية بعد أن تخلى الجيش الاتحادي عن مواقعه.

وقال جبار ياور إن كركوك بأكملها سقطت في أيدي البشمركة ولم يعد هناك وجود للجيش العراقي في كركوك الآن وقد أعلن البيت الأبيض تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز القوات العراقية لمساعدتها في التعامل مع المسلحين بدلا من توجيه ضربات جوية أميركية.

وقال مسؤول من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب عدم نشر اسمه أمس الأربعاء إن العراق أبدى في السابق رغبته في توجيه ضربات جوية باستخدام طائرات أميركية بدون طيار أو القيام بعمليات قصف أميركية للمساعدة في هزيمة هجوم المتشددين.

واجتاح مسلحون سنة من جماعة منشقة على تنظيم القاعدة مدينة تكريت أمس الاربعاء وأطبقوا على أكبر مصفاة نفط في البلاد وحققوا مزيدا من المكاسب في تقدمهم العسكري السريع على الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد.

جاء التهديد الذي تواجهه مصفاة بيجي بعدما استولى مسلحون من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة الموصل في شمال العراق ليتقدموا صوب هدفهم لإقامة الخلافة الإسلامية.

لكن البيت الأبيض أشار إلى أن الضربات الجوية ليست على رأس أولوياته لأنه يبحث ما قد يفعله لمساعدة الحكومة العراقية في مواجهة الهجوم الذي اكتسب قوة من الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

وقالت بيرناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الابيض في تعليق ارسل بالبريد الإلكتروني "بينما يبحث فريق الأمن القومي دائما عددا من الخيارات فإن التركيز الحالي لمحادثاتنا مع حكومة العراق واعتبارات سياساتنا هو بناء قدرة العراقيين على ان يواجهوا بنجاح تهديد جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام."

وامتنع المسؤول عن تقديم تفاصيل بشأن ما الذي قد تفعله الولايات المتحدة لمساعدة العراق مكتفيا بقول ان الادارة "تبحث عددا من الطلبات."

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت في البداية نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار ان العراق لمح إلى أنه سيسمح للولايات المتحدة بشن هجمات جوية على أهداف لمتشددي القاعدة في العراق.

واشنطن ستقدم دعمها إلى المالكي لمواجهة "داعش"

ومن ناحية أخرى قالت صحيفة نيويورك تايمز إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب سرا من إدارة أوباما أن تبحث توجيه ضربات جوية على مناطق المتشددين مع تصاعد خطر المسلحين السنة في الشهر الماضي.

وقال مسؤول عراقي إن العراق يريد الضربات الجوية الأميركية لكنه يعتقد أن إدارة أوباما لا ترغب في القيام بذلك.وقال المسؤول إن مثل هذه الضربات ستتم بموجب اتفاق اطار استراتيجي وقعته الولايات المتحدة والعراق في عام 2008. وأضاف المسؤول أنه بموجب هذا الاتفاق يمكن لقوات أميركية محدودة أن تشن مثل هذه الهجمات. لكن المسؤول قال إنه لا يعتقد أن الأميركيين لديهم أي اهتمام بمثل هذا الالتزام الكبير.

ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء أميركيين زاروا بغداد في وقت سابق هذا العام قولهم إن زعماء عراقيين أبلغوهم انهم يأملون في استخدام القوة الجوية الأميركية لضرب نقاط التجمع والتدريب للمتشددين داخل العراق ومساعدة القوات العراقية في منعهم من عبور البلاد إلى سوريا. وامتنع البيت الأبيض عن تأكيد أي من تقريري الصحيفتين.

وقالت ميهان "لن نخوض في تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية لكن حكومة العراق أوضحت انها ترحب بأن نقدم دعما." وأضافت ميهان قائلة في بيان "قمنا بتسريع شحنات المعدات العسكرية منذ بداية العام وزيادة تدريب قوات الامن العراقية وعملنا بشكل مكثف لمساعدة العراق في تنفيذ نهج متكامل للتصدي لهذا التهديد الارهابي... مساعداتنا شاملة ومستمرة وستزيد."

وسقوط الموصل -ثاني أكبر مدينة في العراق- ضربة لمحاولات حكومة المالكي لهزيمة المتشددين الذين استولوا على مناطق في العراق على مدى العام المنصرم في اعقاب انسحاب القوات الأميركية.

وقال مسؤول أميركي سابق عمل في قضايا العراق إن إدارة أوباما ترى أن العراق ليس نزاعا يؤثر على الولايات المتحدة بطريقة مباشرة وان واشنطن يجب ان تبتعد عن توريط نفسها فيه مباشرة.

وشكك مسؤول أميركي آخر تحدث إلى رويترز شريطة عدم الافصاح عن اسمه في جدوى استخدام طائرات بدون طيار قائلا انه قد لا يتسن نشرها بفاعلية في توقيت مناسب للقضاء على الأزمة الحالية في العراق.


مقاتلو "داعش" يواصلون هجوماتهم


فيما واصل مقاتلو تنظيم "الدولة السلامية في العراق والشام" الجهادي المتطرف هجومهم المفاجئ في العراق حيث سيطروا على ناحيتين تقعان على بعد اقل من 100 كلم من شمال بغداد، بحسب ما أفاد الخميس مسؤولون.

وسيطر المقاتلون على ناحية الضلوعية التي تقع على بعد 90 كلم شمال بغداد وعلى ناحية المعتصم القريبة مساء الأربعاء، بحسب ما أفاد عضو مجلس بلدي في الضلوعية وشهود عيان.

وقال أبو عبدالله أحد سكان الضلوعية "الوضع هادئ اليوم، لكن سكان الناحية يلازمون بيوتهم ولا يغادرونها". وأضاف "سمعنا أصوات ضربات جوية ليل أمس بعدما دخل المسلحون إلى الناحية".

وجاءت سيطرة هؤلاء المقاتلين على الناحيتين بعد هجوم شنوه على مدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد) التي تحوي مرقدا شيعيا أدى تفجيره في العام 2006 إلى اندلاع حرب طائفية قتل فيها الآلاف. إلا أن القوات العراقية نجحت في التصدي لهم، وفقا لمصادر أمنية.

وقال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء اليوم إن "قواتنا مستعدة لحماية سامراء"، مضيفا أن "الوضع مستقر والقوات في إعادة تنظيم وتستعد لتطهير المناطق التي سيطر مسلحو داعش عليها أو التي غادرتها القوات الأمنية على أطراف المدينة".

ونجح مقاتلو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في التمدد جنوبا الأربعاء بعدما احكموا قبضتهم على مدينة الموصل في شمال العراق التي سيطروا عليها الثلاثاء. وقد تمكنوا من السيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين وبعض النواحي الواقعة إلى جنوبها.

وقال شهود عيان اليوم إن شوارع مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) هادئة لليوم الثاني على التوالي، وان المحلات بدأت تفتح أبوابها، فيما أن الدوائر الرسمية لا تزال مغلقة.


"داعش" تدعو مقاتليها لمواصلة "الزحف"

مخاوف دولية من خطر "داعش"

وقد دعا التنظيم الذي يشن هجوما كاسحا في العراق تمكن خلاله من السيطرة على مدينتي الموصل وتكريت إلى مواصلة "الزحف" جنوبا نحو العاصمة بغداد ومدينة كربلاء الشيعية.

وقال أبو محمد العدناني أحد أبرز قيادات التنظيم والمتحدث باسمه في كلمة نشرت على مواقع تعنى بأخبار الجهاديين "واصلوا زحفكم فإنه ما حمي الوطيس بعد، فلن يحمى إلا في بغداد وكربلاء فتحزموا وتجهزوا".

ووجه العدناني في كلمته التي حملت عنوان "ما أصابك من حسنة فمن الله" رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 ويسعى للبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة.

كما دعت الخارجية الألمانية رعايها لمغادرة المحافظات العراقية الثلاث نينوى والأنبار وصلاح الدين، وهي المحافظات التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وحسبما أفادت الخارجية على موقعها الإلكتروني الخميس فإنه "من المتوقع أن تكون هناك اشتباكات مسلحة بين الإرهابيين وقوات الأمن العراقية والميلشيات، وأن تقع اعتداءات".

كما أوضحت الخارجية أن الوضع في محافظتين بشمال شرق العراق "مثير للقلق للغاية". وحذرت الخارجية الألمانية أيضا من احتمال تعرض العاصمة بغداد لاعتداءات وقالت إن هناك خطرا في أنحاء البلاد من التعرض للاختطاف.


الجيش العراقي ينسحب من الشريط الحدودي للأنبار


وقد أفاد مصدر عشائري في قضاء القائم بمحافظة الأنبار غرب العراق بأن قوات الجيش انسحبت من الشريط الحدودي بين العراق وسوريا غربي المحافظة، موضحا أن العشائر شكلت قوة بمساندة الشرطة المحلية لحماية الحدود.

وقال المصدر إن "قوات الجيش الموجودة على الشريط الحدودي بين العراق وسورية قرب قضاء القائم غرب محافظة الأنبار انسحبت مساء أمس من دون معرفة الأسباب".

وأضاف المصدر أن "عشائر القضاء وبمساندة الشرطة المحلية شكلت قوة لحماية الشريط الحدودي ومنع تسلل المسلحين من خلاله".ويشهد العراق تدهورا أمنيا ملحوظا بعد سيطرة مسلحين من تنظيم "داعش" على محافظة نينوى بالكامل وتقدمهم نحو محافظة صلاح الدين وسيطرتهم على بعض مناطقها.والأنبار هي أكبر محافظات العراق من حيث المساحة حيث تشكل ما يعادل ثلث مساحة البلاد، ويسكنها حوالي مليوني شخص.

1