المالكي يشمل المعتصمين بحملته لـ"تطهير الأنبار"

الثلاثاء 2013/12/24
بين هؤلاء والإرهاب.. أية علاقة

بغداد - اقتحمت قوات عراقية أمس ساحات الاعتصامات واعتقلت عددا كبيرا من المعتصمين في مدينة سامراء الواقعة إلى الشمال من العاصمة بغداد، وذلك بعد يوم واحد من تهديد رئيس الوزراء نوري المالكي معتصمي محافظة الأنبار، متهما إياهم بإيواء إرهابيي تنظيم القاعدة بين صفوفهم.

وتزامنت عملية الاقتحام مع بدء عملية عسكرية كبيرة شبهت بحرب مفتوحة بين القوات المسلحة وتنظيم القاعدة وسقط فيها عدد هام من العسكريين بينهم ضباط كبار.

وقال منتقدو المالكي إنه تعمد الخلط بين المعتصمين على خلفية مطالب مشروعة، والحملة ضد الإرهاب، سعيا إلى الخلاص من الاعتصامات التي باتت تشكل ضغطا سياسيا هائلا على حكومته الضعيفة، وتهديدا لمستقبله السياسي قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل القادم.

ومن جانبه دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، إلى عقد مؤتمر وطني يحضره رئيس الوزراء نوري المالكي والقوى السياسية العراقية، لمناقشة الأزمة الحالية، وإيجاد نوع من التفاهم بين المتظاهرين والدولة، داعيا الحكومة إلى الابتعاد عن استخدام الوسائل العسكرية.

وقال بيان لمكتب النجيفي «تلقينا ببالغ الأسى تصاعد وتيرة الأزمة بين الحكومة وساحات الاعتصام، وقيام قوات الجيش بتطويق ساحة الاعتصام في سامراء والأنبار». وأطلق رئيس الوزراء نوري المالكي، اسم قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي الذي قتل السبت، العميد الركن محمد الكروي، على العملية العسكرية التي انطلقت بمحافظة الأنبار، مؤكدا أن العملية ستستمر إلى حين تطهير المحافظة من الإرهابيين.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر قيادة الفرات الأوسط في كربلاء، إن «عمليات أمنية انطلقت منتصف ليلة الثلاثاء حملت اسم «ثأرالقائد محمد» لتطهير محافظة الأنبار من الإرهابيين، وستسمر هذه العمليات حتى تطهير المحافظة من الإرهابيين وبمساندة الشرفاء من أبنائها». وأشار إلى أن شيوخ الأنبار «اعترفوا الآن بأن ساحات الاعتصام تحوّلت إلى مقر لتنظيم القاعدة»، معتبرا أنه «لو قامت الحكومة بضرب الاعتصامات في الأنبار منذ انطلاقها، لاتهمت بالطائفية». وأوضح أن «القادة العسكريين عقدوا اجتماعا لتنفيذ عمليات تطهير كبرى في محافظة الأنبار». وكان قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي العميد الركن محمد الكروي، قتل خلال عملية دهم لأحد مقار مسلّحي تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار الغربية، تبيّن أنه مفخخ.

وتواصل أمس تسجيل خسائر في صفوف القوات المسلحة العراقية بمقتل أربعة ضباط وجنديين في الجيش العراقي بينهم آمر فوج، في هجوم بقذائف الهاون على ثكنتهم غرب بغداد، في تأكيد للمنعرج الذي أخذته مسيرة العنف في العراق باتجاه حرب استنزاف للقوات المسلحة، الأمر الذي يعني تحوّل المسلحين من أفراد متفرقين ينفّذون عمليات التفجير والاغتيال إلى ما يشبه الجيش المستعد لمقارعة الجيش النظامي في حرب عصابات.

ويأتي هذا التطور تزامنا مع ظهور بوادر عن ترابط ميداني مباشر بين الحرب في سوريا والوضع الأمني في العراق، حسب مسؤولين عسكريين عراقيين كبار يتحدثون عن اتخاذ مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) من العراق قاعدة خلفية.

3