المالكي يضع العراقيين بين خياري ولايته الثالثة وطوفان العنف

الثلاثاء 2014/06/10
داعش تتغول في العراق وسط فشل أمني ذريع

كركوك - واصلت موجة العنف العاتية في العراق، أمس، حصد الضحايا بالعشرات، بعد أن وصل الوضع الأمني في البلاد منعطفا خطرا ببلوغ جماعة “داعش” درجة من التغوّل، جعلها تحاول السيطرة على مــدن بحالها، مثل الموصل، وســامراء، بعد الفلّوجــة، وهو الأمر الذي يناقض حجــم الجهد العسكري المبذول من قبل الحكومة العراقية في محاربتها، والإمكانيات الضخمة المرصودة لذلك مــا جعل معارضين لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي يثيــرون شكوكا قوية بشأن استخدام الأخير لفزاعـة العنف سعيـا للحصول على ولاية ثالثـة على رأس الحكومـة، لافتين إلى تعذّر ذلك عليه بالطرق السياسيـة، ومؤكّديـن أنه سبق أن استخدم الحرب في الأنبـار لجلب الأصوات الانتخابيـة في الانتخابـات العامـة الأخيــرة.

وسقط أمس قرابة الـ170 شخصا بين قتيل وجريح في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة سبقه تفجير عبوة ناسفة استهدف الاثنين نقطة تفتيش للشرطة شمال العراق.

وأبلغ قائمقام طوزخرماتو عن مقتل أكثر من عشرين شخصا بينهم أربعة من الشرطة وإصابة أكثر من 140 آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة تبعه تفجير انتحاري لشاحنة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للشرطة في وسط القضاء الواقع على بعد نحو 175 كلم شمال بغداد، موضّحا أن الهجوم وقع قرب مقر لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، ومشيرا إلى أن التفجيرين أديا إلى أضرار كبيرة. وفي هجوم آخر قتل أمس جنديان وأصيب خمسة بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش للجيش في ناحية كنعان إلى الجنوب من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

وفي بغداد، قتل موظف يعمل في وزارة النقل بانفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في منطقة المنصور، وسط العاصمة. وقتل شخص في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة البياع غرب بغداد.

وأضرم مسلحون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) النار بخزانات نفط مخصصة لمولدات الكهرباء خـلال شهـر رمضان القـادم في مدينــة الرمادي كبـرى مدن محافظـة الأنبـار العراقيـة.

وجاءت هجمات الأمس بعد ساعات على مقتل 28 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في هجمات متفرقة في العراق الأحد كان أعنفها هجوم مزدوج استهدف مقرا حزبيا كرديا في جلولاء الواقعة في محافظة ديالى شمال بغداد.

وقام مسلحون ينتمون لداعش باقتحام مبنى جامعة الأنبار في الرمادي، صباح السبت واحتجزوا الطلبة والأساتذة رهائن بعد قتل حراس الجامعة. وفي اليوم ذاته، قتل 25 شخصا على الأقل في سلسلة انفجارات استهدفت مناطق متفرقة في بغداد.

انتصار علاوي: من هي داعش ومن أسسها ومولها وكيف تظهر في أوقات ومناطق محددة

وشهدت مدينة الموصل هجمات متلاحقة يومي الجمعة والسبت، أدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص. كما تعرضت مدينة سامراء إلى الشمال من بغداد الخميس الماضي إلى هجوم حيث قام مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يستقلون عشرات السيارات بمهاجمة المدينة في محاولة للسيطرة عليها، لكن القوات العراقية تمكنت من إفشال الهجوم.

وفي ظل التغوّل “غير المنطقي” لجماعات العنف في العراق، قياسا بالمقدّرات المرصودة لمحاربتها، بدأ ساسة عراقيون يثيرون بقوة شبهة استخدامها كفزاعة من قبل رئيس الحكومة الحالي لانتزاع مكاسب سياسية.

وفي هذا الباب حمَّلت انتصار علاوي العضو بالقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، المالكي مسؤولية موجة العنف متسائلة “من هي داعش ومن أسسها ومولها.. وكيف تظهر في أوقات ومناطق محددة ولا يوجد حسم لملفها”.

كما نُقل عن طارق الهاشمي، النائب السابق لرئيس الجمهورية العراقية اتهامه لنوري المالكي بافتعال أزمة محافظة الأنبار لإجبار أهلها على تأييد ولايته الثالثة من خلال عقد مؤتمر خاص بأزمة المحافظة في العشرين من الشهر الجاري.

3