المالكي يعلق مسؤوليته في سقوط الموصل على شماعة المؤامرة

الثلاثاء 2015/08/18
المالكي يهرب إلى إيران بحثا عن الحصانة

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ان "لا قيمة" لتقرير لجنة التحقيق في سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك بعد احالة البرلمان تقرير اللجنة الذي يحمله وآخرين المسؤولية، على القضاء.

وقال المالكي في تصريحات نقلتها صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء "لا قيمة للنتيجة التي خرجت بها لجنة التحقيق البرلمانية حول سقوط الموصل"، معتبرا ان اللجنة "سيطرت عليها الخلافات السياسية وخرجت عن موضوعيتها".

واعتبر ان "ما حصل في الموصل كان مؤامرة تم التخطيط لها في انقرة ثم انتقلت المؤامرة الى اربيل" عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق.

ويتواجد المالكي الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين العامين 2006 و2014، في ايران منذ الجمعة، للمشاركة في مؤتمر فقهي. ومن المقرر ان يلتقي مساء الثلاثاء المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي الخامنئي.

وقالت مصادر سياسية عراقية مطلعة تعليقا على زيارته إلى طهران إن رئيس الحكومة السابق وصل قبل أيام مع بعض أفراد عائلته الى طهران خشية الملاحقة القانونية، وقبل صدور أي قرار يحظر عليه السفر خارج العراق.

والتحقيق في أسباب سقوط الموصل سابق للاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي خرجت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين الفاسدين، لكن الاحتجاجات ساهمت بشكل واضح في تسريع إصدار التقرير وتحويله إلى القضاء.

وأضافت المصادر ان "اعلان حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي بشأن مشاركته في مؤتمر عالمي لأهل البيت يعقد في طهران هو للتمويه على فراره من العراق خوفا من الملاحقة القانونية بتهم تتعلق بشبهات فساد ترتبط به خلال توليه الحكومة طيلة 8 سنوات".

واستدلت المصادر على أن سفر المالكي الى طهران هو بمثابة الهروب بأسماء بعض المقربين الذين رافقوا المالكي في هذه الزيارة والذي لم يعرف عنهم ـ وخاصة صهريه ـ اي نشاط فكري او ثقافي يؤهلهم للمشاركة في مؤتمر اهل البيت بإيران.

ومن بين هؤلاء المقربين حسين وياسر المالكي النائبين في البرلمان العراقي وصهري رئيس الحكومة السابق وشخصيات أخرى.

وقالت المصادر إن المالكي يعتزم خلال لقائه خامنئي والرئيس الايراني حسن روحاني أن يطلب منهما ممارسة الضغوط على حكومة العبادي لتوفير الحصانة له من الملاحقة القانونية ودعمه في مواجهة خصومه، قبل تأمين العودة الى العراق، ما يعني أنه لن يعود إلى العراق قبل الحصول على هذه الحصانة.

وكانت اللجنة رفعت الاحد تقريرا الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، تضمن تحميل المالكي ومسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين، مسؤولية سقوط المدينة بيد التنظيم في يونيو 2014. وصوت البرلمان الاثنين على إحالة التقرير وكامل ملف التحقيق، على القضاء.

وقال الجبوري ان المجلس "صوت على احالة الملف بما فيه من حيثيات وأدلة واسماء"، مؤكدا انه "لم يستثن فقرة من التقرير ولم يستثن شخصا ما".

وأشار نواب في اللجنة وآخرون من ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه المالكي، الى ان خلافات حالت دون اقرار التوصيات والأسماء في داخل اللجنة. كما لم تتم قراءة التقرير في جلسة البرلمان الاثنين، على خلاف ما كان تعهد به رئيس المجلس الاحد.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية شن في التاسع من يونيو 2014 هجوما واسعا على الموصل، وسيطر عليها بالكامل في اليوم التالي. وتابع التنظيم هجومه ليسيطر على مساحات واسعة من الشمال والغرب.

وانهارت العديد من قطعات الجيش والشرطة في وجه الهجوم، وانسحب الضباط والجنود من مواقعهم تاركين اسلحتهم الثقيلة للجهاديين.

ويتهم المالكي، وهو بحكم رئاسته للحكومة القائد العام للقوات المسلحة، من قبل خصومه بإتباع سياسة تهميش وإقصاء بحق السنة، في ما يرى محللون انه سهل سيطرة التنظيم على مناطق معظمها ذات غالبية سنية.

كما يتهمه خصومه بممارسة نفوذ واسع في الجيش والقوات الامنية لا سيما من خلال "مكتب القائد العام للقوات المسلحة"، وقيامه بتعيين الضباط بناء على الولاء السياسي له بدلا من الكفاءة.

وشمل التقرير اسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين بارزين، اهمهم وزير الدفاع سعدون الدليمي، رئيس اركان الجيش بابكر زيباري، مساعده عبود قنبر، قائد القوات البرية علي غيدان، قائد عمليات نينوى مهدي الغراوي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي.

1