المالكي يغنم كارت التأهيل لولاية ثالثة

الأربعاء 2013/08/28
أميركا وإيران قد تخرجان المالكي من الباب الصغير بعد فشل رهانهما عليه

بغداد- أكد رئيس ائتلاف «العراقية» اياد علاوي، في أول رد فعل على قرار المحكمة الاتحادية نقض قرار برلماني يحدد باثنتين عدد ولايات الرئاسات الثلاث، بما فيها ولاية رئيس الوزراء، انه لا يحق لأحد الاعتراض على القانون، مؤكدا وجود محاولات للالتفاف على القوانين والدستور.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قررت إلغاء قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث ما اعتبر انتصارا لرئيس الوزراء نوري المالكي وفتح الباب أمام توليه منصبه لولاية ثالثة ورابعة.

ويرى محللون أن نقض قرار البرلمان العراقي الذي حدد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين سيزيد من حال الانقسام السياسي ويضع أطراف العملية السياسية أمام خيارات قد تعيد رسم خارطة التحالفات من جديد.

واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن المالكي يسعى لاستمالة أطراف سنية في سعيه لتجديد ولايته الثالثة لمواجة خصومه في ائتلاف العراقية والتيار الصدري بصفقة سياسية تتبلور على نار هادئة قد تفضي إلى إعادة وزير المالية المستقيل رافع العيساوي إلى منصبه وإسقاط التهم ضده.

ولم تستبعد ذات المصادر أن يدخل المالكي الانتخابات المقبلة بتحالفات مع بعض أطراف العراقية لا سيما جبهة الحوار التي يتزعمها صالح المطلك وحركة الحل برئاسة جمال الكربولي.

وفسرت المصادر ذاتها لجوء المالكي إلى قوى من خارج التحالف الشيعي الذي يشكل أحد مكوناته في سعيه لتجديد ولايته، باتساع الرافضين للتجديد داخل البرلمان لا سيما المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري وبعض المستقلين وأطرافا من داخل حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي.

وأشار مصدر في ائتلاف العراقية إلى أن الارادة السياسية والتحالفات في الانتخابات المقبلة ستمنع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من تجديد ولايته، وقد تقلب جميع التوقعات وتعيد رسم المشهد السياسي من جديد.

وطبقا للواقع الذي يعيشه العراق ومعادلة الصراع بين القائمين على الحكم، فإن مجلس النواب، بعد فشله في قطع الطريق أمام المالكي لتجديد ولايته، فإنه سيلجأ إلى خيارات تهدف إلى إضعاف المالكي وتحديد صلاحياته وإظهاره أمام الجمهور على أنه عاجز عن إدارة الملف الأمني وتحميله مسؤولية الاخفاقات الأمنية والسياسية.

وما يعزز هذا الانطباع ظهور ملامح كتلة برلمانية بدأت تتشكل من داخل البرلمان ضاقت ذرعا بتفرد المالكي بالقرار السياسي وهيمنة حزب الدعوة على مقاليد السلطة التنفيذية والقرار الأمني، ما سيضع المالكي أمام مخاطر استجوابه في البرلمان، وصولا إلى التصويت على إقالته حسب مصدر برلماني مطّلع.

وتعتقد ذات المصادر أن حظوظ المالكي بتجديد ولايته الثالثة وسعي معارضيه لقطع الطريق أمامه مرتبط ومرهون بالموقفين الإيراني والأميركي وهما من يرجح أي خيار بالنسبة لتقرير مصير المالكي طبقا لخواتيم التطورات التي يشهدها الإقليم العربي وتحديدا الأزمة السورية، كما أن الموقف الكردي له دور في تحديد اسم رئيس الحكومة بعد الانتخابات المقبلة.

وتوقعت ذات المصادر القريبة من صناع القرار السياسي في بغداد أن يلجأ رئيس الحكومة نوري المالكي إلى خيارات صعبة لمواجهة خصومه السياسيين إذا شعر بجدية مساءلته وجلبه إلى البرلمان واحتمالات سحب الثقة من حكومته، من ضمنها إعلان حالة الطوارئ بحجة تدهور الأوضاع الأمنية كمقدمة لتأجيل الانتخابات البرلمانية لفترة محددة، غير أن هذا الخيار سيصطدم بموقف البرلمان الذي سيرفض مبررات التأجيل وفرض حالة الطوارئ.

3