المالكي يقايض انعقاد جلسات البرلمان ببقائه في رئاسة الوزراء

الاثنين 2014/07/14
المالكي يمارس سياسة الضغط على خصومه

بغداد - أكدت مصادر من داخل جلسة البرلمان العراقي، التي انفضت أمس دون نتيجة، أن تحالف رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اشترط القبول باستمراره في رئاسة الوزراء لدورة ثالثة مقابل تسهيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس البرلمان.

وكشفت المصادر أن نوابا من “دولة القانون” أعلنوا صراحة لزملائهم في تحالف “متحدون” أن الجلسة لن تفضي إلى اختيار رئيس للبرلمان ما لم تتم تزكية المالكي مجددا لرئاسة الوزراء.

وكان تحالف “تحالف القوى العراقية”، الذي يضم كتلة “متحدون” وكتلا سنية أخرى، قد رشح سليم الجبوري (النائب عن محافظة ديالى) لرئاسة البرلمان خلفا لأسامة النجيفي.

وقال النائب حسين المالكي من كتلة المالكي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “نحن نؤيد انتخاب رئيس مجلس نواب مؤقت من أجل تسيير أمور البلد وأهمها الموازنة بسبب عدم التوصل إلى تسوية سياسية”.

وقال متابعون لما حف بجلسة الأمس إن المالكي يسعى إلى الاستفادة من الغموض الذي يرافق مواقف قيادات بالتحالف الوطني (الشيعي) وخاصة المنتمين إلى جماعة مقتدى الصدر وعمار الحكيم الذين يعارضون ترشيحه في العلن، لكنهم لم يحسموا أمرهم بعد، وهم ينتظرون الموقف النهائي من طهران التي تتولى إبلاغه للمرجعية العليا بزعامة رجل الدين علي السيستاني، ليتم تعميمه على مختلف الأحزاب الدينية.

ولفت المتابعون إلى أن المالكي يريد أن يربح الوقت ويضغط على خصومه قبل أن تثمر الضغوط الأميركية والإقليمية قرارا بإجباره على سحب ترشحه.

وقال النائب مهدي الحافظ الذي ترأس جلستي البرلمان الأولى والثانية لكونه أكبر الأعضاء سنا، وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، “أدعو إلى التشاور قبل أن يتخذ القرار، فليس من الصحيح أن نصوت اليوم ونحن مختلفون، لا تستهينوا بهذه المسألة”.

ورفعت الجلسة رغم رفض “تحالف القوى العراقية” الذي يضم القوى السنية الرئيسية هذا التأجيل، مطالبا بالمضي في التصويت ورافضا ربط هذه المسألة بالتوافق السياسي حول رئيس الوزراء المقبل.

عزت الدوري: نصف العراق تحرر وخرج من قبضة الاستعمار الصفوي البغيض

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف دعا البرلمان السبت إلى انتخاب رئيس له في هذه الجلسة، معتبرا أن “الإخفاق في المضي قدما في انتخاب رئيس جديد للبرلمان ورئيس جديد للدولة وحكومة جديدة يعرض البلد لمخاطر الانزلاق في حالة من الفوضى”.

يُذكر أنه تمّ، مساء السبت، ترويج تسجيل صوتي نُسب إلى عزت إبراهيم الدوري، الرجل الثاني في نظام صدام حسين، واعتبر فيه أنّ "نصف العراق قد تحرّر وخرج من قبضة الاستعمار الصفوي البغيض".

وقال الدوري إنّ "تحرير بغداد الحبيبة بات قاب قوسين أو أدنى"، ودعا ثوار العشائر إلى السمو عن الفتن التي تثيرها إيران وأعوانها في العراق، داعيا في هذا الصدد: "إخوتنا في الفصائل الجهادية الإسلامية إن يسموا على الطائفية والعرقية والإقليمية... وأن يعلموا أن شعبنا الأصيل الوفي في الجنوب وفي الفرات الوسط هو الذي تصدى للعاصفة الخمينية".

واستطرد "علينا أن نؤجل كل خلافاتنا مهما كان حجمها ونوعها وذلك لأن هدف تحرير العراق أكبر من ذلك".

وكان الدوري المتواري عن الأنظار أعلن في تسجيل مصوّر في بداية العام 2013 دعمه للمظاهرات التي كانت تعمّ المدن السنية وتهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

1