المالكي يقدم تنازلات لإيران مقابل تجديد ولايته الثالثة

الاثنين 2013/12/02
المالكي أصبح ورقة محترقة بالنسبة إلى طهران

بغداد- غداة كشف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن أن الإيرانيين أبلغوه عدم دعمهم بتولي المالكي منصبه لولاية ثالثة، أعلن في بغداد أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيزور إيران نهاية الأسبوع الحالي.

وفي معرض الإعلان عن الزيارة قال المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي إن المالكي «سيبحث خلال الزيارة تطوير العلاقات بين العراق وإيران وقضايا المنطقة، إلى جانب تقديم التهنئة لحسن روحاني بمناسبة توليه الرئاسة». وهي تهنئة ستكون جد متأخرة. ويرى مراقبون في توقيت زيارة المالكي إلى إيران بأنها رد على الحملة التي يقودها الصدر وقوى سياسية أخرى تستهدف قطع الطريق على المالكي لتجديد ولايته لما بعد انتخابات 2014.

وتوقع مصدر في التحالف الشيعي أن يسعى المالكي خلال زيارته المرتقبة إلى طهران لضمان تأييد الإيرانيين لحصوله على ولاية ثالثة عبر تقديم المزيد من التنازلات وأبرزها ما يتعلق باتفاقية الجزائر الموقعة بين البلدين عام 1975.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كشف عن أن الحكومة الإيرانية «أبلغته» رفضها تولي رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ولاية ثالثة، وفيما أكد أن دعم التيار الصدري لحصول المالكي على تلك الولاية «غير وارد في أجندة التيار الصدري» ونصحه بـ»ترك الولاية القادمة لأهلها».

وتتصدر مباحثات المالكي مع المسؤولين الإيرانيين ملفات التعويضات التي تطالب بها إيران من العراق جراء حربها مع العراق 1980-1988 وتثبيت العلامات الحدودية والآبار النفطية المشتركة فضلا عن تمدد إيران على حقوق العراق في شط العرب.

وبحسب ذات المصدر فإن حكومة المالكي تغض النظر على قيام إيران باستخراجها النفط من الآبار المشتركة مع العراق فضلا عن عدم اعتراضها على تجاوز إيران خط التالوك الذي حدد حقوق البلدين في شط العرب كما جاء في اتفاقية الجزائر التي وقعها شاه إيران وصدام حسين في آذار عام 1975 في الجزائر بوساطة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين.

وكان العراق قرر إلغاء اتفاقية الجزائر مع بدء الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 من جانب واحد وبعد الاجتياح العراقي للكويت في أغسطس عام 1990 وعشية حرب الخليج الثانية عام 1991 أقر العراق بحقوق إيران في شط العرب ودعا إلى تطبيع العلاقات معها وطي صفحة الماضي وتبادل أسرى الحرب بين البلدين في إطار استعداده لتحييد الجانب الإيراني ومواجهة الحشد الدولي.

واستبعد المصدر أن يحصل المالكي على ضوء أخضر من القيادة الإيرانية لتجديد ولايته الثالثة بسبب اتساع دائرة الرفض داخل المكون الشيعي لبقاء المالكي لأربع سنوات جديدة والبحث عن شخصية شيعية بديلة له.

وفي معرض تفسيره لاحتمالات رفض إيران لتجديد ولاية المالكي أكد المصدر أن الأخير أصبح عبئا على إيران وعلى التحالف الشيعي بعد سلسلة الإخفاقات الأمنية والسياسية فضلا عن غموض علاقة المالكي مع الولايات الأميركية وعدم وضوحها للقيادة الإيرانية.

3