المالكي يكابر ويصر على التمسك بالسلطة

الأربعاء 2014/08/13
المالكي.. محاولات يائسة من أجل استعادة السلطة

بغداد- أعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الأربعاء أنه لن يتخلى عن السلطة بدون قرار صادر عن المحكمة الاتحادية.

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية التي نقلها تلفزيون العراقية الحكومي "أؤكد أن الحكومة ستستمر ولن يكون عنها بديل بدون قرار من المحكمة الاتحادية". كما أكد في كلمته انه "على الجميع ان يقبل ما تقوله المحكمة الاتحادية" .

وحظي رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بتأييد دولي وعربي واسع حضه على تشكيل حكومة قادرة على مواجهة هجوم الجهاديين واخراج العراق من ازمته باسرع ما يمكن.

وكانت واشنطن حذرت أمس الثلاثاء من اي "اكراه او تلاعب" في عملية تسليم السلطة في العراق حيث يحاول رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التمسك بالسلطة رغم تعيين خلف له لتشكيل حكومة جديدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "نرفض اي محاولة عبر القانون أو بطرق اخرى بالتوصل الى حل للازمة بواسطة الاكراه او التلاعب بالعملية الدستورية او القضائية". واضافت "هناك عملية دستورية جارية حاليا ونحن ندعمها".

وقد خسر نوري المالكي بعد دفعه الى التنحي عن السلطة من قبل واشنطن، كذلك حليفا اساسيا هو ايران، ويبقى قائدا للقوات المسلحة حتى يؤدي خليفته باداء القسم القانوني.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء إن تعيين حيدر العبادي ليحل محله على رأس الحكومة العراقية يعد انتهاكا للدستور وانه بلا قيمة.

في المقابل كان تعيين حيدر العبادي رئيسا للوزراء محل ترحيب المجتمع الدولي أملا في خروج العراق سريعا من الأزمات خصوصا في مواجهة الهجمات التي يشنها تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي بات يسيطر على مساحات واسعة في البلاد.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في شمال العراق بحيث يحاول الغربيون زيادة المساعدات للأقليتين المسيحية والايزيدية بعد فرار مئات الاف منهم امام تقدم مقاتلي "الدولة الاسلامية" الذين استولوا على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه وشرقه منذ التاسع من يونيو الماضي.

واعلنت المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء انها ستمنح خمسة ملايين يورو اضافية الى العراق الذي يواجه ازمة انسانية خطيرة.

وبذلك ترتفع مساعدة المفوضية الاوروبية للعراق الى 17 مليون يورو في العام 2014.

الى ذلك اعلنت بريطانيا الثلاثاء انها ستنقل معدات عسكرية من دول اخرى الى القوات الكردية التي تقاتل الاسلاميين المتطرفين في شمال العراق، كما سترسل طوافات من طراز شينوك لدعم مهمة تقديم المساعدات الانسانية.

ودعا من جهته وزير الخارجية الاميركي جون كيري رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية "بأسرع وقت ممكن"، مؤكدا استعداد بلاده "لدعم حكومة عراقية جديدة تجمع كل الأطراف وخصوصا في قتالها مسلحي (تنظيم) الدولة الاسلامية".

وأمام العبادي الذي كلفه رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ثلاثين يوما لتشكيل حكومة للبلاد التي تمزقها توترات طائفية حادة.

وبات المالكي الذي أمر أمس الثلاثاء القوات الامنية بعدم التدخل في "الازمة السياسية التي تمر بالبلاد اثر تكليف العبادي"، اكثر عزلة من اي وقت مضى بعدما تخلى عنه غالبية حلفائه واعضاء ائتلافه السياسي الذين اتهموه بالسير بالبلاد نحو الطائفية السياسية والاستبداد.

1