المالكي يلجأ لخطابات الوعيد لفك الحصار عن حكومته

الأربعاء 2014/07/02
عندما يدير الجميع بظهره للمالكي فالوضع حتما صعب على الرجل

بغداد ـ يرى متابعون للشأن العراقي أن رئيس الوزراء نوري المالكي اصبح يعيش على وقع جيشان التخبط والفزع، خشية فقدان كرسي الحكم الوثير، بعد تضييق الحصار عليه داخليا وخارجيا وتصاعد الانتقادات الموجهة لسياسته الطائفية العرجاء التي مزقت شرايين العراق ودفعت به إلى سرادق الاحتراب الطائفي.

وبلغ الاستياء الشعبي والعشائري ذروته ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في محافظات جنوب العراق، باندلاع تظاهرات واشتباكات مع القوات الأمنية في كربلاء والديوانية والبصرة.

ويرى مراقبون أن هذا الضغط المتزايد على رئيس الحكومة سيعجل برمي المالكي المنديل وسقوطه أمام الزحف المتواصل لمسلحي العشائر الذين بسطوا سيطرتهم على مناطق مختلفة من العراق، في ظل خسارة الرجل الطائفي لأذرع المساندة الدولية.

وأمام تعدد زوايا الضغط وتفرعها بشكل كبير على حكومة المالكي رفض رئيس الوزراء العراقي الاربعاء استغلال اقليم كردستان للأوضاع الجارية في البلاد وفرض سيطرته على الاراضي المتنازع عليها في شمال البلاد، معتبرا انها تصرفات "مرفوضة" و"غير مقبولة".

وقال المالكي في خطابه الاسبوعي "ليس من حق احد ان يستغل الأحداث التي جرت لفرض الأمر الواقع كما حصل في بعض تصرفات اقليم كردستان"، في اشارة الى سيطرة اربيل على محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق شمال ديالى. واوضح ان "هذا أمر مرفوض وغير مقبول".

وفرضت قوات البشمركة سيطرتها على محافظة كركوك ومناطق شاسعة في ديالى والموصل بعد هجوم الجهاديين الواسع على خمسة محافظات في شمال البلاد.

وشدد المالكي على ضرورة "الا تستغل الأحداث في اي تمدد و تحرك او اي توسع او اي سيطرة"، مؤكدا ان "السلاح يعود والمناطق التي دخلتها القوات تعود وكل شي يعود الى وضعه الطبيعي".

وقال متابعون إن خطاب المالكي ينم عن تخبط واضح للرجل الذي بدأ يتحسس خطورة الوضع الشائك المحيط به، لذلك خيّر ممارسة سياسة الوعيد لعله يقلل من حجم الضغوطات المفروضة علية.

وسيطرت قوات البشمركة اثر انسحاب الجيش على معدات الجيش العراقي واسلحته ونقلتها الى اربيل.

وكان رئيس اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي مسعود البارزاني في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الثلاثاء عبر عن رغبته في تنظيم استفتاء حول استقلال الإقليم في غضون بضعة أشهر.

1