المالكي يلعب آخر أوراق مصيره السياسي بين يدي خامنئي

الجمعة 2013/12/06
اتساع الخلاف بين مكونات التحالف الشيعي

طهران - التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المرشد الإيراني علي خامنئي خلال زيارته إلى إيران، وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني استقبل المالكي في وقت سابق.

وتأتي زيارة المالكي إلى إيران في وقت اتسعت فيه كثيرا خلال الفترة الأخيرة نقاط الخلاف بين مكونات التحالف الشيعي.

واعتبر محللون أن المالكي يحاول الحصول على دعم إيران في ظل انخفاض الدعم السياسي له داخل حزبه، ومن غالبية الشيعة الذين صوتوا له في الانتخابات الماضية، وقالوا إنه لا يمكن التكهن إذا ما كانت إيران ستواصل الرهان عليه، وعلى قدرته على خدمة مصالحها، بعد الفشل الذريع لحكومته في إدارة البلاد التي تعيش في فوضى أمنية عارمة.

وبينما تصمت بعض مكونات التحالف الوطني (الكتلة الشيعية الأكبر داخل البرلمان العراقي) عن الخوض في تفاصيل الخلافات داخل منظومة التحالف الذي يتعرض الآن لأكبر هزة بعد إعلان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، ليس فقط خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بقوائم منفصلة، وإنما أيضا فتح الباب أمام تحالفات من خارج التحالف لاختيار رئيس وزراء بديل للمالكي.

ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، لا يزال يصر على إبقاء التحالف الوطني الذي يجب أن يرشح رئيس الوزراء على أن يكون في النهاية المالكي، وهو ما يرفضه الصدريون والمجلس الأعلى.

ولم تبتعد جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، كثيرا عن رؤية التيار الصدري للزيارة. ففي مؤتمر صحافي عقده حيدر الملا، الناطق باسم الجبهة، قال إن «زيارة رئيس الوزراء إلى إيران، إذا كانت لغرض دعم حصوله على ولاية ثالثة، مرفوضة لأن اختيار شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة يجب أن يكون من الداخل دون تدخل خارجي». وأضاف الملا أن «الكتل السياسية متفقة على أن تكون الشخصية المقبلة لرئاسة الحكومة من اختيار الشعب العراقي، ومقبولة من جميع الأطراف، من دون فرض أجندة خارجية».

وأكد مصدر مطلع، أن القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر انسحب من الائتلاف. وقال المصدر، إن «الشابندر انسحب من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي لأنه تحول إلى ائتلاف طائفي»، مبينا أنه «سيخوض الانتخابات المقبلة في قائمة منفصلة».

وعلى الصعيد الميداني أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، أمس الخميس عن إحباط محاولة تفجير جامع بغرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، فيما قتل بائع اسطوانات غاز بانفجار عبوة لاصقة بسيارته في بغداد. وقال مقر العمليات في بيان مقتضب، إن «قوة من قيادة عمليات الجزيرة والبادية، أحبطت عملية تفجير جامع الريحانة الكبير، في قضاء عنة، كما تمكنت من تفكيك 3 عبوات ناسفة داخل الجامع معدة للتفجير».

وإلى ذلك، قتل بائع اسطوانات غاز في انفجارعبوة لاصقة بسيارته لدى مرورها بحي النعيرية التابع لمنطقة بغداد الجديدة شرق بغداد. ومن جهة ثانية، عثرت الشرطة، على جثة رجل مجهول الهوية مرمية على قارعة الطريق في منطقة البياع، جنوب غرب بغداد بدت عليها آثار اطلاقات نارية.

كما قالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين قتلوا ثلاثة أشخاص بإطلاق نار عندما اعترضوا طريقهم على طريق الموصل - بغداد قرب ناحية الشورى جنوبي الموصل.

3